أنا حرة (فيلم)

من ويكي الجندر
اذهب إلى: تصفح، ابحث
أنا حرة (فيلم) (1959)
أنا حرة.jpg
النوع رومانسي و دراما
قصة إحسان عبد القدوس
سيناريو نجيب محفوظ

إخراج صلاح أبو سيف
إنتاج رمسيس نجيب
الدولة مصر
تمثيل لبنى عبدالعزيز و شكري سرحان و حسين رياض
اللغة العربية
المدة 115 دقيقة

الموضوع النسوية
السينما IMDb



أنا حرة فيلم مصري من إنتاج 1959، وإخراج صلاح أبو سيف وطلبة رضوان وبطولة لبنى عبد العزيز وشكري سرحان.الفيلم مقتبس عن رواية بنفس العنوان للكاتب إحسان عبد القدوس. يتناول الفيلم قضية حق وحرية النساء في اختيار حياتهن واتخاذ قرارتهن.

ملخص الفيلم

تدور أحداث الفيلم حول أمينة حسين زايد (لبنى عبدالعزيز) فتاة صعبة المراس، تعيش في كنف عمتها وزوج عمتها،تعانى أمينة من قسوة عمتها وزوجها في تربيتها وفرض الرقابة الشديدة عليها، تحلم أمينة بانتهاء دراستها والحصول على حريتها حتى لا يتحكم فيها أحد، بينما ينصحها جارها عباس صفوت (شكرى سرحان) الطالب الجامعي المهتم بالسياسة بإطاعة أهلها لأنهم يخافون عليها. فانتظمت فى الدراسة وانتظمت فى مواعيدها، وعرفت أن الحرية ليست في السهر والرقص والمواعيد، ولكن الحرية الحقيقية أن تحصل على شهادتها وتعمل لتستقل، ولاتحتاج لأحد. قررت أمينة دخول الجامعة وأصرت، فطردها زوج عمتها من بيته، فذهبت إلى بيت والدها حسين زايد (محمد عبدالقدوس) وعاشت معه حتى انتهت من دراستها بالجامعة الامريكية،وتتوالى الأحداث.


(ملخص الفيلم من سينما.كوم)

نقد الفيلم

بالرغم من اعتبار الفيلم والرواية من قبله، لدى عموم الناس، نسوييْن، وبالرغم من تلقيب إحسان عبد القدوس بكاتب المرأة، فإن مجرد مشاهدة فيلم كهذا كفيلة بعكس هذه الصورة. يبدأ الفيلم بإعلان إحسان عبد القدوس لكلمة: "ليس هناك شيء يسمى الحرية، وأكثرنا حرية هو عبد للمياديء التي يؤمن بها، وللغرض الذي يسعى إليه.. إننا نطالب بالحرية لنضعها في خدمة أغراضنا.. وقبل أن تطالب بحريتك اسأل نفسك: لأي غرض تهبها؟!" إذن فالبطلة "الحرة" من عنوان الفيلم، ليست حرة لأنه لا يوجد شيء اسمه الحرية من الأساس.

يصوّر الفيلم أمينة (لبنى عبد العزيز) التي تشكو من معاملة أهلها شديدة التضييق وتسعى للهروب من المدرسة للتنزه في الحدائق العامة، ويصوّر الفيلم أن الصورة البديلة الوحيدة لهذه الصورة المحافظة التي تشكوها أمينة هي صورة فيكي (ليلى كريم) وأمها ماري (فيكتوريا حبيقة) وأخيها زكي (محمود رضا) وهي البيئة التي تسمح للفتاة باصطحاب حبيبها إلى المنزل - في حين أن بيئة أمينة تمنعها من اصطحاب حتى صديقاتها إلى منزل عائلتها. كما أن فيكي تقنع أمينة بالرقص وبعدم الاكتراث لأهالي "العباسية" (الحي الذي تقطنه) لأنهم "متأخرين".

يقدم الفيلم بذلك تصورين اثنين فقط للحياة: إما التزمت الشديد الذي يسعى فقط للحفاظ على الصورة المجتمعية من خلال الامتثال إلى العادات والتقاليد لئلا يتعرض الأفراد للألسنة الناقدة اللاذعة وإما طرف آخر على النقيض تمامًا وهو الذي يمارس أفراده "الحرية" التي يريد إحسان عبد القدوس تصويرها. وكأن إحسان يريد الجمهور (الذي يعيش معظمه في كنف التصور الأول للحياة الذي يملكه أغلبية الشخصيات - بما فيهم عباس (شكري سرحان) المثقف) أن يفهم أن الحرية التي تسعى إليها الفتاة هي فقط الرقص والدخول في علاقات حتى ينفّرهم من فكرة الحرية تمامًا، فالحرية هي ذلك "الانحلال" الذي يصوره وأمينه هي التي غرر بها أصحاب هذه الحرية.

الفيلم يصوّر عباس أنه النموذج والمثال الأنجح الذي يجب اتباعه، فهو يردد نفس كلام إحسان الذي ظهر في مقدمة الفيلم، أن الحرية مجرد وسيلة يستغلها فقط ويمكن التضحية بها لهدف أسمى، هو تحرر الوطن في حالته حيث أن الفيلم ينتهي بعقد زواج أمينة وعباس (الأمر الذي رفضته لسنوات طوال) بتاريخ 20 يوليو 1952 وكأن رجوع أمينة للإطار الاجتماعي المعترف به والمسموح هو مقدمة الثورة.

مشاهدة الفيلم