قضية فستان رانيا يوسف بمهرجان القاهرة للسينما

من ويكي الجندر
اذهب إلى: تصفح، ابحث
رانيا يوسف 1.jpg
فستان رانيا يوسف بمهرجان القاهرة

بدأت أحداث المشكلة عندما ظهرت الفنانة رانيا يوسف في الحفل الختامي للمهرجان بفستان أثار حفيظة الحاضرين رواد السوشيال ميديا والمجتمع المصري بشكل عام وانهالت عليها الانتقادات في نفس اليوم ليتطور الموقف سريعًا نتيجة لتناول جميع وسائل الاعلام والصحفيين للموضوع ممادفع عددًا من المحامين من أصحاب المزاج المحافظ للتقدم ببلاغات ضد الممثلة رانيا يوسف لإتهامها بخدش الحياء والتحريض على الفجور، ليخرج علينا بيان من نقابة المهن التمثيلية تعبر من خلاله عن غضبها من إطلالة الفنانة رانيا يوسف وأنها لا تتماشي مع سلوكيات وأخلاقيات الشارع المصري وأن النقابة بصدد فتح تحقيق معها ومع أي ممثل يمارس نفس السلوك.

بعد تصاعد الأحداث، خرجت الفنانة رانيا يوسف لتحاول أن تتراجع عن إطلالتها وتحاول أن تبرر شكل الفستان وأن شيئًا لم يسر كما كان مخططًا له وأن "بطانة" الفستان قد حدث بها شيء ما مما جعل الفستان يظهر بذلك الشكل. ثم ظهرت في اليوم التالي مع الاعلامي عمرو أديب ليعطي لها درسًا في الاذلال والآداب وكيفية التعامل مع جسمها وأنه ليس ملكًا لها بل حكر على كل رجل مصري أهين من ظهورها بهذا الشكل أمام العالم، تم اذلال رانيا يوسف طوال ساعة ونصف كاملة وسماع كلمات تعكس كم من ذكورية و أبوية متأصلة في الاعلام المصري ليحاكمها على الهواء مقابل أن يتنازل محامٍ يدعى "سمير صبري" معروف بحبه للشهرة ورفعه للقضايا بشكل مستمر ضد المشاهير من أجل جلب الانتباه ليستضيفه عمرو اديب في مداخلة لتعتذر له رانيا يوسف وتشكره على تنازله عن القضية المرفوعة ضدها.


فستان رانيا يوسف بمهرجان القاهرة

سارعت نقابة المهن التمثيلية لتخرج ببيان آخر تعرب من خلاله عن غضبها من محاكمة الفنانة رانيا يوسف وأنهم بصدد دعمها في موقفها وأنهم مستائين مما حدث معها، استمرت الاحداث وذهبت الفنانة رانيا يوسف الي مكتب النائب العام لتباشر النيابة تحقيقاتها حول الحادث بعد أن تقدم اكثر من محام لاتهامها بالتحريض على الفسق والفجور ليتهم الممثلة رانيا يوسف بظهورها أمام الكاميرات وعدسات المصورين بفستان فاضح أشبه بالبيبي دول أثناء حفل ختام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعد انتهاكًا صارخًا للقانون ويعاقب عليه وفقا لنص المواد 278 من قانون العقوبات ـ والمادة 1 والمادة 14 من القانون رقم 10 لسنة 1961 الخاص بمكافحة الدعارة والتي قد تصل عقوبته الى السجن خمس سنوات.

ثم أخلت النيابة سبيلها مع استمرار التحقيقات في العاشر من ديسمبر 2018[1].

اصاب نقابة المهن التمثيلية خلال تلك الحادثة توتر شديد في ردود الافعال لانهم لم يعتادوا علي هذا النوع من الاحداث وأن يتم رفع قضية ضد ممثل بسبب طريقة لبسه في مهرجان فبعد البيان الأول الذي شجبوا فيه الاطلالة رجعوا مرة اخرى ليدافعوا عن الفنانة بالتزامن مع صدور بيان بأنهم سيتابعوا بعد ذلك شكل وطريقة لبس الفنانين خلال المحافل وصرح عمر عبدالعزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية في مصر: “سيتم وضع معايير لارتداء الملابس من قبل ممثلات في المهرجانات بعد هذه الأزمة”[2].

لم ينته الموضوع عند هذا الحد بل إن محكمة جنح الأزبكية قد حددت يوم 12 يناير/ كانون الثاني المقبل، لمحاكمة الفنانة المصرية رانيا يوسف، بتهمة الفعل الفاضح، بعد ظهورها في ختام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بفستان أثار موجة غضب كبيرة بسبب ما قالوا إنه "تناقض مع تقاليد المجتمع المصري"، حسب الصحيفة[3].

تامر أمين يهاجم رانيا يوسف: فستانك من غير بطانة وهز السوشيال ميديا


بيان نقابة المهن التمثيلية الاول

"عبر الكثير من المهتمين بالشأن الثقافي والفني عن انزعاجهم الشديد لما لاحظوه أثناء حفل افتتاح وختام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الذى نعتبره جميعا من أهم الفعاليات الدولية التى تمس صورة الفن المصري والعربي أمام العالم فى مواجهة ثقافة التطرف والإرهاب، غير أن المظهر الذى بدت عليه بعض ضيفات المهرجان لا يتوافق مع تقاليد المجتمع وقيمه وطبائعه الأخلاقية، الأمر الذى أساء لدور المهرجان والنقابة المسئولة عن سلوك أعضائها".

وأضاف البيان: "ورغم إيماننا بحرية الفنان الشخصية إيمانًا مطلقًا فإننا نهيب إدراك مسئوليتهم العامة تجاه جماهير تقدر فنهم، ولذلك سوف تقوم النقابة بالتحقيق مع من تراه تجاوز فى حق المجتمع، وسيلقى الجزاء المناسب، حتى تضمن عدم تكرار ذلك بالتنسيق مع الإدارة العليا للمهرجانات واتحاد النقابات الفنية" [4]

بيان الفنانة رانيا يوسف

احتراماً لمشاعر كل أسرة مصرية أغضبها الفستان الذى ارتديته فى حفل ختام مهرجان القاهرة السينمائى الدولى أود ان أؤكد أننى لم أكن اقصد الظهور بشكل يثير حفيظة وغضب الكثيرين ممن اعتبروا الفستان غير لائق من الممكن ان يكون خاننى التقدير حيث ارتديت الفستان للمرة الأولى ولم أكن اتوقع أن يثير كل هذا الغضب. واراء مصممين الأزياء ومتخصصي الموضه غالبا ما تؤثر علي قرارات اختيار الملابس ، وقد يكونوا وضعوا في الإعتبار اننا في مهرجان دولي .. ولم أكن اتوقع كل ما حدث وان كنت اعلم لما ارتديت الفستان وهنا أكرر التأكيد على تمسكى بالقيم والأخلاق التى تربينا عليها فى المجتمع المصرى والتى كانت وما تزال وستظل محل احترام . وإننى إذ أعتز بكونى فنانة لها رصيد طيب وايجابى لدى جمهورى فإننى اتمنى من الجميع تفهم حسن نيتي وعدم رغبتي في إغضاب اي احد وإن شاء الله أكون عند حسن ظن الجميع . كما أنني اعتز بانتمائي لنقابة الفنانين ولدورها التنويري وحمايتها للقيم ودفاعها عن الفن والفنانين.بيان الفنانة رانيا يوسف بخصوص قضية فستانها بمهرجان القاهرة السينمائي

تصريحات محامي رانيا يوسف حول تحقيق النيابة

صرح المحامي شعبان سعيد «تفاجأنا ببلاغات من أشخاص أدعوا أنهم تنازلوا عن البلاغات على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاجأنا بكلام مش لطيف وغير قانوني من أشخاص مدعين للشهرة» أن الهدف من البلاغات ضد رانيا يوسف هي الشهرة وترديد أسمائهم على مواقع التواصل الاجتماعي، معقبًا: «شي مقزز ومقرف، ويجب على نقابة المحامين أن تتدخل وتصدر بيانًا لهؤلاء»

أكد أن هؤلاء الأشخاص ليسوا أمناء على الموكل الخاص بهم حتى، وأن هؤلاء المحامين يبحثون عن فضائح الناس من أجل حصولهم على الشهرة السلبية، لافتًا إلى أن النيابة العامة هي صاحبة التصرف وصاحبة تحريك الدعوة العمومية، وليس من حق مقدمي البلاغات ضد رانيا يوسف التنازل عن الدعاوى التي قاموا بتقديمها.[5]

بيان نقابة المهن التمثيلية الثاني

“تُعرب نقابة المهن التمثيلية عن انزعاجها من التصعيد غير المبرر لسلوك جانبه الصواب من إحدى عضوات النقابة، وهو الأمر الذي رأت النقابة معالجته داخل البيت النقابي وفي إطار مهني يضمن عدم تكراره تكريسًا للتوازن بين الحرية الشخصية والمصلحة العامة؛ المتمثلة في الصورة المشرفة للفعاليات الثقافية الهامة التي ترعاها الدولة المصرية”.

“ولكن النقابة ترى أن تحويل أحد أعضائها إلى القضاء بتهم جنائية هو أمر شديد الخطورة ولايتناسب مع الفعل غير المقصود والذي سبقت إدانته، كما أنه يسئ إلى مناخ الحرية الذي نسعى إلى توسيع دائرته في مجتمع يسعى على مقاومة التطرف والإرهاب”.

“وتعلن النقابة أنها اضطلاعًا منها بدورها في حماية أعضائها سوف ترسل فريق من المحامين للدفاع عن أي عضو يُقدم إلى أي محاكمة جنائية أو تأدبية، كما تهيب بالجميع الالتفات إلى القضايا الأساسية المتمثلة في أزمات الصناعات الفنية والثقافية، وعدم الانجرار إلى قضايا شكلية تبتعد بنا عن دورنا الأساسي في الدفاع عن حقوق الجميع في العمل داخل مؤسسات حرة وديمقراطية”[6].

بيان مقدمو البلاغات ضد رانيا يوسف

أولًا: عندما قمنا باتخاذ الإجراءات القانونية ضد الفنانة رانيا يوسف، لم يكن ذلك بغرض تحقيق مكاسب أو منافع شخصية، ولا يهدف للنيل من شخصها، بل كان من منطلق الحرص على النظام العام والآداب واستشعار الخطر الذي يواجهه المجتمع المصري من جراء تلك الواقعة، خاصة عندما ترتكب من شخصية عامة محبوبة ولها جمهور سيحاول تقليدها مما قد يؤدي إلى نشر الفوضى ومخالفة معايير القيم والأخلاق.

ثانيًا: نؤكد على احترامنا وتقديرنا الكامل للفن والفنانين، وأن الإجراءات القانونية قد اتخذت ضد واقعة معينة نراها تخطت حدود الحرية والعرف المجتمعي وخالفت أحكام القانون ( الذى ينظم علاقة الفرد بالمجتمع )، وشكلت جريمة يعاقب عليها القانون اذا ثبت تعمد ارتكابها، نحن دائمًا ندافع عن الحريات العامة للمواطنين، ومع حرية الفكر والإبداع والرأي والتعبير وغيرها من حريات متوافق عليها فى المعاهدات والمواثيق الدولية والمنصوص عليها في الدستور المصري، لكننا ضد الابتذال بكافة صوره وأشكاله.

ثالثًا: قيام الفنانة رانيا يوسف، بتقديم اعتذار للأسرة والمجتمع المصري عن تلك الواقعة وتأكيدها على أن الأمر لم يكن متعمدًا، وأنها وضعت في هذا الموقف لظروف خارجة عن إرادتها، وإقرارها أن السلوك المرتكب كان خطئا وغير متعمدًا منها، قررنا التنازل عن الإجراءات القانونية المتخذة ضدها.

وأخيرًا نهيب بجميع الشخصيات العامة من فنانين وغيرهم بأن يراعوا في سلوكهم وتصرفاتهم أنهم قدوة ومثل أعلى للعديد من الشباب والفتيات في مصر.

وحمل البيان توقيع المحامون عمرو عبد السلام وحميدو جميل البرنس ووحيد الكيلاني.[7]

مقال معلش يا رانيا... حقّك علينا

متى تصير فساتين النساء ملكهنّ، وليس ملكاً للشعب بأكمله؟

الغضب من رانيا يوسف يذكّر بأزمات مماثلة سابقة، مثل أزمة فستان هيفا وهبي في برنامج ستار أكاديمي، أو أزمة المتزلجة اللبنانية جاكي شمعون. يذكّر بالساعات التي أمضيناها في مناقشة أجساد نساء لا نعرفهنّ. تجاعيد لا تخصنا. ضفائر لا تخصنا. وجوهٌ لا تخصنا. أفخاذ لا تخصنا. شفاهٌ لا تخصنا. أجسادٌ مُباحة فقط لأنّها تخرج عن "مألوف" تتغيّر معاييره تبعاً لسياق المساحة التي يحتلّها الجسم الملعون. لكنّ الخاص سياسي، أليس كذلك؟ وأجساد النساء دوماً ساحة معركة، يخرجن منها مدمّرات بالكامل، سواء هزمن أو انتصرن. مدمّرات تماماً كما أطلّت رانيا يوسف في مقابلتها الأخيرة مع عمرو أديب في برنامج "الحكاية" على قناة "أم بي سي". سيدة أربعينية، ناجحة في مهنتها، نجمة يتابعها كثر، أم لابنتين، تتماسك بصعوبة كي لا تبكي أمام الكاميرا، صوتها متهدّج، الإرهاق واضح على وجهها، المذيع يكلّمها كأنها طفلة في الخامسة، يبلّغها مطمئناً أنّ المحامي المحترم قرّر سحب البلاغ، لأنّها "مثل أخته الصغيرة، وغلطت، ومش حتعمل كده تاني." ما هذا الهراء؟ أخت من؟ "ومش حتعمل كده" لمن؟ مال أمّهم أصلاً؟

طوال الحلقة، يتحدّث أديب مع رانيا يوسف بنبرة المحقّق، أو الأخ الأكبر، المتفهّم، المتسامح، الصافح عن "فضيحتها" الآخذ بيدِ عزيزة قوم ذلّت ليردّها إلى حضن الأسرة، إلى حضن الاحترام والسمعة الحسنة، إلى حظيرة النساء المحترمات اللواتي لا يرتدين فساتين تظهر أفخاذهنّ، إلى حضن الأمّة التي لا تتمثّل بناتها بملابس "الغرب." وطوال الحلقة، كان المذيع يستفسر بالتفصيل المملّ، وبحسّ سخريته الغليظ، عن بطانة الفستان الضائعة، وبنبرة تقارب التحرّش، يستعلم عن كيفيّة التقاط الصورة سبب السجال، "من قدّام أو من ورا." والممثلة بصوتها المكتوم، تحكي كمن تقف متّهمة أمام قوس محكمة، وتروي ما تعرّضت له ابنتاها في المدرسة من مضايقات بعد الأزمة المفتعلة، وعن التهديدات التي تلقّتها على هاتفها، تعتذر وتستسمح وتتأسّف، تقول إنّها اشترت الفستان بحضور شقيقها، أي بوجود شاهدٍ رجل، منحها الـ"أوكي." امرأة مدمّرة ومرتبكة، لا تعرف ماذا تقول، ولا كيف تستجمع أنفاسها. هل كانت "تستحقّ" أن تمرّ بكلّ هذا الترهيب بسبب فستان؟ ألم يكن بيان الاعتذار من مشاعر"كلّ أسرة مصريّة" كافياً؟ ألم يكن كافياً تأكيدها على "التمسّك بالقيم والأخلاق التي تربينا عليها في المجتمع المصري والتي كانت وما تزال وستظلّ محلّ احترام"؟ ولكن لماذا يكون لخيار لباس شخصيّ أن يؤذي مشاعر العامّة بهذا القدر من العنف؟ متى تصير فساتين النساء ملكهنّ، وليس ملكاً للشعب بأكمله؟

هل كان فستان رانيا يوسف يستحقّ كلّ هذا الغضب؟ بعضهم قال إنّ الفستان "مش حلو" ولا يستحقّ هذا الجدل. من الوارد تفسير الغضب، بكلّ بساطة وفجاجة، بأنّ الجسد الذي تحت الفستان، جسد جميل. النساء الجميلات – وفقاً لمعايير الجمال الشائعة -محبوبات بقدر ما هنّ مكروهات. ألهذا "هاشت" الذكورة الفائضة على الممثلة المصريّة؟ الذكورة الفائضة عدوّة ما تشتهيه. ذكورة مبتلية بالاشتهاء، وكلّنا مبتلون معها، وما علينا سوى "السير جوّا الحيط، مش جنب الحيط" كما قالت يوسف في مقابلتها مع عمرو أديب. قد يكون تفسير الغضب بجمال رانيا يوسف صائباً، ولكنّه تفسير تافه أيضاً. لنفترض أنّ مقاييس الممثلة لا تندرج ضمن معايير الأنوثة المشتهاة والمرضي عنها في عرف الذكورة الطاغية. عندها، كان المواطنون الصالحون تقدّموا بحقّها ببلاغين: واحد بتهمة "الفسق والفجور وخدش الحياء" وواحد بتهمة "تشويه المنظر العام." قبل أشهر، خصّص المذيع البريطاني بيرس مورغان أياماً لافتعال عاصفة غضب على "تويتر" ضدّ عارضة الأزياء الأميركيّة تيس هوليداي، بعدما ظهرت على غلاف مجلّة "كوزموبوليتان" في طبعتها البريطانيّة. اتهمها بأنّها "خطر على المجتمع وتروّج للبدانة" لأنّها عارضة أزياء من ذوات المقاس الكبير. ربما لم يفهم أنّ البدينات يشترين ثياباً مثل كلّ الناس الآخرين. قد تكون سياقات الحادثتين مختلفة، لكنّ نزعة التأديب العنيفة واحدة، والهوس الرهيب بقوننة الأجساد واحد، مع فرق أنّ أحداً لم يطالب (بعد) بجرّ هوليداي إلى المحكمة. ربما لو كانت عربيّة لكان حصل؟ أو ربما لما كانت وصلت إلى غلاف "كوزموبوليتان" أساساً؟[8]

تعليقات المحامين في الإعلام

كل يوم - المحامي وحيد الكيلاني: أنا مستعد أتنازل عن الدعوة ضد رانيا يوسف لو طلعت في مكالمة و اعتذرت


نبيه الوحش: رانيا يوسف متعمدة على نشر الفسق والفجور بفستانها العاري ويجب وقفها















موقف مؤسسة حرية الفكر والتعبير

تابعت مؤسسة حرية الفكر والتعبير تطورات الأزمة التي أثارتها وسائل صحفية وإعلامية حول ظهور الفنانة رانيا يوسف في حفل ختام الدورة الأربعين لمهرجان القاهرة السينمائي بثوب رآه منتقديها أنه كاشف ويخدش الحياء العام. وتؤكد مؤسسة حرية الفكر والتعبير في البداية على أن الملبس هو حرية شخصية لأفراد المجتمع، لا يجوز بأي حال توقيع عقوبات إدارية أو جنائية تتعلق به، وعلى الدولة ومؤسساتها أن تحترم المواثيق الدولية وبنود الدستور التي تؤكد على كفالة الحقوق الشخصية ومنها حرية الملبس.

تنص المادة 54 من الدستور المصري على أن ”الحرية الشخصية حقٌ طبيعي، وهي مصونة لا تُمس …”، كذلك نصت المادة 99 على أن ” كل اعتداءٍ على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور جريمة لا تسقُط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية بالطريق المباشر وتكفل الدولة تعويضًا عادلًا”.

وتدين مؤسسة حرية الفكر والتعبير رد الفعل المتخاذل والذي عبر عنه بيان نقابة المهن التمثيلية، والتي وقفت فيه النقابة ضد حرية عضو من أعضائها، بل أنها هيأت الرأي العام لهجوم أخلاقي أكثر ضراوة ضد الواقعة.

وكانت نقابة المهن التمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكي، قد أصدرت الجمعة الماضية بيانًا صحفيًا عن “الأزمة” التي سببها الفستان الذي ارتدته الفنانة رانيا يوسف، وجاء في البيان أن “المظهر الذى بدت عليه بعض ضيفات المهرجان لا يتوافق مع تقاليد المجتمع وقيمه وطبائعه الأخلاقية، الأمر الذي أساء لدور المهرجان والنقابة المسؤولة عن سلوك أعضائها”. كما أعلنت النقابة عن التحقيق في التجاوزات التي حدثت تجاه المجتمع وتوقيع الجزاءات اللازمة لضمان عدم تكرار الفعل.

تحث مؤسسة حرية الفكر والتعبير نقابة المهن التمثيلية، وغيرها من النقابات الفنية، على الالتزام بالأدوار المخولة لها طبقًا لقانون إنشائها رقم 35 لسنة 1978، والمعدلة بعض أحكامه برقم 8 لسنة 2003 بشأن إنشاء نقابات واتحاد نقابات المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية. وأن لا تتخطاها بلعب أدوار معاكسة تماما لطبيعة إنشائها. وتعدد المادة الثالثة من القانون السابق ذكره الأدوار المفترض أن تلعبها النقابات المهنية، والتي تنصب أولًا وأخيرًا على دعم المهنة وأصحابها، والعمل على تطوير قدراتهم، والتشبيك والتواصل بين أعضائها وباقي الجهات، وتنص في أحد بنودها على أن تضمن النقابة “العمل على كفالة حقوق أعضاء النقابة في الأداء العلني وضمان حصولهم على هذه الحقوق في الداخل والخارج والسعي لدى الجهات المختصة لاستصدار التشريعات اللازمة لذلك”.

وعلى الرغم من تراجع النقابة عن موقفها في بيانها الثاني، والتي أصدرته أمس الأحد، وأعربت خلاله عن انزعاجها من رد الفعل المبالغ تجاه الواقعة والإحالة للمحاكمة، إلا أن الإدانة الشديدة في بيان النقابة الصادر عن الواقعة، والتي استمرت في البيان الثاني، ولكن بنبرة أقل حدة هو ما ساهم بلا شك في زيادة حدة الهجوم.

تجدر الإشارة هنا إلى أنه عقب صدور بيان النقابة الأول، حددت محكمة جنح الأزبكية جلسة 12 يناير القادم، لنظر جنحة مباشرة أقامها عدد من المحامين ضد الفنانة رانيا يوسف، تحمل رقم 15442، متهمين إياها بـ”الفعل العلني الفاضح والتحريض على الفسق والفجور وإغواء القصر ونشر الرذيلة بالمخالفة للأعراف والتقاليد والقوانين السائدة في المجتمع المصري”.

وتجدر الإشارة هنا إلى خطورة بعض المواد التي يتضمنها قانون العقوبات، والتي تحمل مصطلحات ومعاني فضفاضة تجوز من خلالها توقيع عقوبات سالبة للحرية، والتي من المتوقع أن تحاكم وفقا لها رانيا يوسف. تنص المادة 278 من قانون العقوبات على أنه “كل من فعل علانية فعل فاضح مخل بالحياء؛ يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة أو بغرامة لا تتجاوز 300 جنيه”.

كما طالب أعضاء بالبرلمان المصري، بتدخل لجنة الثقافة والإعلام بالمجلس، ووزارة الثقافة، واتخاذ إجراءات رادعة تتضمن قرارًا بمنع دعوة رانيا يوسف للمهرجانات عام أو عامين. كما دعا إعلاميون وبرلمانيون أجهزة الأمن الوطني ووزارة الداخلية لتقديم بلاغات ضد رانيا يوسف، حفاظًا على أخلاق المصريين على حد تعبيرهم.

ومن هنا ندعو نقابة المهن التمثيلية وباقي النقابات المعنية للتوقف عن المساءلة الأخلاقية التي تجريها بحق الأعضاء، وكذلك الأحكام الأخلاقية على المبدعين من غير المنتسبين للنقابة مثل التصريحات السابقة التي حذرت من التعامل مع بعض الأفراد في الوسط الفني بدعوى “تشويه صورة الفن المصري والعاملين به”.

وترى مؤسسة حرية الفكر والتعبير أن هذه المواقف المتخاذلة تجاه الأعضاء تفتح أبوابًا للتدخل باسم الأخلاق والمجتمع والتضييق على الحرية الشخصية للأفراد في المجال الثقافي والفني، وكذلك تقييد حرية الإبداع. وعلى نقابة المهن التمثيلية ألا تتناسى صدور أحكام قضائية في وقت سابق بحق مبدعين في وقائع جرى توجيه انتقادات بدعوى الأخلاق فيها، حيث قضت محكمة جنح النزهة العام الماضي بحبس المطربة شيما ومخرج كليب “عندي ظروف” مدة عامين _ خففت لاحقًا إلى عام _ وتغريمهم مبلغ 10 آلاف جنيه بتهمة نشر فيديو خادش للحياء.

لذا على نقابة المهن التمثيلية وكافة النقابات الفنية أن تتخلى عن الوصاية على سلوك الأعضاء المنتسبين إليها، وأن تتوقف عن الانجرار إلى حملات تقيد حرية الأعضاء الشخصية، كما ندعو النقابة إلى توخي الحذر من أن تصبح وسيلة للهجوم على المبدعين والاصطفاف ضدهم، عوضًا عن تقديم الخدمات للأعضاء ودعمهم، وضمان تمتعهم بكافة الحقوق، وتوفير السبل والآليات لضمان ذلك، وكذلك ضمان توفر بيئة حاضنة ومحفزة للإبداع.

وتخشى مؤسسة حرية الفكر والتعبير من إحالة مثل هذه الوقائع إلى المحاكم لكي تفصل فيها، إذ أن تدخلات القضاء تحفز على تكرار هذه الدعاوى، خاصة في ظل الأحكام التي تصدر من آن لآخر بحق مبدعين وفنانين، سواء ما يتعلق منها بحرية الإبداع بشكل مباشر، أو تلك التي ترتبط بحرية التعبير أو حرية الملبس. وتدعو مؤسسة حرية الفكر والتعبير محكمة الجنح أن تحفظ الدعوى المقامة ضد الفنانة رانيا يوسف، كما تدعو المبدعين والمهتمين بالعمل الفني والثقافي إلى التضامن مع رانيا يوسف ضد الهجمة الشرسة التي تتعرض لها.بيان مؤسسة حرية الفكر و التعبير بخصوص قضية رانيا يوسف

ردود الافعال

خلود صابر :عمرو أديب خلى رانيا يوسف تعتذر لشعب مصر، بما فيهم الأستاذ سمير صبرى المحامي.. وطبعا بصفته أنه راجل مصرى اتجرح، واضحه زي الشمس، وهي زي أخته الصغيره، وجسم رانيا ملك الأستاذ سمير طبعا عشان هي زي "أخته" الصغيره. عمرو أديب سأل رانيا تفتكري ايه العقاب المناسب ليكي بعيدا عن مبالغه القضايا ودخول السجن. ونسيب نقابه الممثلين تعاقبك بقي. لازم النقابه تعاقب رانيا طبعا والنقابه حرة في رانيا تعمل فيها اللي يعجبها. ورانيا لازم تعتذر طبعا لشعب مصر. رانيا يوسف بنتنا كلنا، رانيا يوسف أختنا كلنا.. وللدقه يعني جسم رانيا يوسف ملكنا كلنا .. وللدقه الدقه يعني جسم رانيا يوسف ملك رجالتنا كلهم.[9]


طارق مصطفي : هاللو التعامل مع موضوع رانيا يوسف على انه محاولة من الدولة لالهاء الناس عن المعركة الدستورية اشكالي. لانه رغم انه ممكن يبان "حسن النية" بس هو في الحقيقة تأكيد على خطاب أزلي مهما بيعدي عليه الزمن مابيتغيرش. باتكلم عن الخطاب اللي بيشوف اي حاجة مرتبطة بالستات او بالحريات الجنسية والجسدية على انها قضايا "فرعية" و"هامشية" وبالتالي وفقاً للخطاب ده، الدفع بالقضايا دي على الساحة مش بيتشاف على انه نتاج للعنف المجتمعي أو كرهه للاختلاف وللستات ولحرية الجسد وانما بيتشاف على انه "مؤامرة" من الدولة علشان الناس تنشغل عن القضايا الهامة بقضايا "فرعية". وفي حالة رانيا يوسف، الموضوع أسوأ لأنه الفن بيتم التعامل معاه على انه "حاجة تافهة" احياناً والعمل في الفن بيتشاف كمان احياناً حتى لو بشكل غير مباشر على انه شيء "سيء السمعة". رانيا يوسف فنانة شاطرة وموهوبة والهجوم عليها من قبل البرلمان ما هو الا دليل على اد ايه مجتمعنا ابوي وذكوري وعنده كره اصيل للستات وبالذات لو الستات دي بتشتغل في الفن. بطلوا تتعاملوا مع القضايا اللي تخص الستات على انها قضايا "فرعية" او "هامشية" وان الدولة بتعمل كده عشان تلهي الناس عن "قضايا اهم". او في قول اخر وزعوا علينا في اول كل سنة القضايا اللي انتوا شايفينها مهمة عشان نتكلم عنها[10]

مني عبدالوهاب : الحقيقة يا جماعة إن فستان رانيا يوسف هو آخر موضات ال runway السنادي لأهم ماركات العالم و الحقيقة إنه غالي جداً، بس الأهم من كدا إنه شكله حلو عليها و مناسب جداً لجسمها و الحقيقة برضو إنه مناسب للحدث، لأن دا الشكل الي أهم فنانات العالم بيظهروا به في أهم المهرجانات، رانيا يوسف مش داعية ولا صحفية و إعلامية ظهرت بشكل غير لائق ، رانيا يوسف فنانة ظهرت بشكل الفنانات العالميات في مهرجان سنيمائي دولي.

إحنا بس الي بقينا تعبانين في دماغنا.[11]

مني سيف :

حقيقي شئ حزين جدا ان واحدة تضطر تكتب بيان اعتذار عن لبسها عشان خاطر تتفادى خطر محاكم وبهدلة ومرمطة! احنا بلد حزينة جدا وقادرة على فرم كل بني ادم في أي لحظة على أي حاجة بسيطة أو تافهة

كل التضامن مع رانيا يوسف [12]

شريف عمار :

صفحة NowThis العالمية اللي بيتابعها أكتر من ١٤ مليون شخص عملت فيديو (في أول تعليق) عن قصة فستان رانيا يوسف وذكرت إنها ممكن تتحبس بسبه. خلال ٨ ساعات الفيديو اتفرج عليه أكتر من ٥٠٠ ألف شخص. والـ screen shots دي لمجموعة تعليقات مبكية مضحكة اتكتبت على الفيديو من ناس من كل دول العالم بتتكلم عن ازدواجية معايير مجتمعاتنا.

حقيقي سعيد جدا بالدعاية العالمية والمجهود الجبار من المسؤولين لتنشيط وتشجيع السياحة في مصر، وتوصيل رسالة للعالم إننا بلد بيحترم الاختلاف والحريات.

تحديث: الفيديو اتفرج عليه دلوقتي أكتر من مليون و٣٠٠ ألف شخص واتنشر في أكبر الصحف العالمية زي The Guardian و Wall Street و New York Times و Washington Post

مصادر

"البطانة" كانت مزحة.. أصالة توضح اللغط حول سخريتها من فستان الفنانة رانيا يوسف

بسبب فستان رانيا يوسف.. بيان جديد من المهن التمثيلية

رانيا يوسف تكشف تفاصيل التحقيق معها بشأن الفستان (فيديو)

فستان رانيا يوسف يقودها إلى "المحاكمة"

رانيا يوسف عن أزمتها: الفستان بيشد البطانة وأنا مش عبيطة عندى بنات عرايس

كيف تناولت الصحف العالمية أزمة فستان رانيا يوسف؟

أشرف زكي يدافع عن روجينا بعد إقحامها في أزمة فستان رانيا يوسف

ماذا قال البابا تواضروس عن أزمة فستان رانيا يوسف المثير للجدل؟

الديلى ميل تتحدث عن فستان رانيا يوسف وتشير إلى إمكانية حبسها

الفن VS المحاماة.. هذا آخر ما وصلت إليه أزمة فستان رانيا يوسف

إخلاء سبيل رانيا يوسف بعد التحقيق معها بواقعة الفستان والتحريض على الفسق

معلومات لا تعرفها عن فستان رانيا يوسف.. تفاصيل الإطلالة من الألف للياء

رانيا يوسف توجه رسالة إلى نقابة الممثلين وأشرف زكى بعد أزمة فستانها

Une actrice égyptienne poursuivie pour « incitation à la débauche »

"نيويورك تايمز" عن أزمة فستان رانيا يوسف: "لم يكن في الحسبان كل هذا الجدل"

بيان لنقابة المهن التمثيلية بمصر بعد أزمة فستان رانيا يوسف


مراجع