بنات حواء

من ويكي الجندر
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بنات حواء (1954)
أفيش فيلم بنات حواء.jpg
النوع كوميدي
قصة نيازي مصطفى
سيناريو أبو السعود الإبياري
حوار أبو السعود الإبياري
إخراج نيازي مصطفى

الدولة مصر
تمثيل مديحة يسري و محمد فوزي و شادية وإسماعيل يس.
اللغة عربية
"عربية" was not recognized as a supported language code.
المدة 115 دقيقة دقيقة

الموضوع غير معيّن
السينما IMDb


يتناول الفيلم قصة امرأة مضربة عن الزواج تؤسس جمعية "المرأة تساوي الرجل". تدور أحداث الفيلم حول حياة هذه المرأة ومقابلتها لرجل يختلف معها في الآراء ويوقعها في حبه.

ملخص الفيلم

عصمت وجدى (مديحه يسرى) صاحبة محلات الصبا والجمال للأزياء والمستلزمات النسائية، جميع العاملين لديها من النساء، وتأخذ موقفا من الرجال، حتى أنها أضربت عن الزواج، وقد أحضر لها عمها الشيخ رجب (عبدالحميد بدوى)الكثير من العرسان ولكنها كانت تصيب كل منهم بعاهة مستديمة، مما أثار حنق شقيقتها الصغرى حكمت (شادية) التى تود الزواج من أناناس (إسماعيل ياسين) بعد زواج أختها عصمت. قامت عصمت بتأسيس جمعية لمناهضة الرجل أسمتها "المرأة تساوى الرجل" وقد انضم للجمعية كل غير المتزوجات والذى اطلق عليهم لفظة (العوانس )من النساء. وأثناء ذهاب عصمت لحضور أحد اجتماعات الجمعية، صدمت بسيارتها راكب الدراجة الرسام وحيد (محمد فوزى) الذى كان يحمل لوحة فنية ليشترك بها فى المعرض الفنى، ولكن اللوحة تمزقت، وطلب من عصمت أن يقوم برسمها عوضا عن اللوحة التى فقدها؛ وإلا ذهب للبوليس بسبب التصادم. ألح وحيد على عصمت وطاردها فى كل مكان، خصوصا فى محل الصبا والجمال حيث تصدت له حارستها الخصوصية بؤليلا (زينات صدقى) وطرحته أرضا، ثم تمكن من مقابلة عصمت وأعطته شيكا بخمسين جنيه تعويضا. ولكنه زور الشيك وأضاف له صفرين وصرف ٥ آلاف جنيها، وعاد لتسليمهم إلى عصمت، التى عينته مديرا فنيا لرسم الأزياء وإعلانات الروائح التى تنتجها شركتها. أحب وحيد عصمت وحاول أن يحرك مشاعرها دون جدوى، فلجأ إلى حيلة لإثارة غيرتها بأن أوهم شقيقتها حكمت بأنه يحبها، والتى كانت لا يهمها سوى الزواج سواء من أناناس أو وحيد، أيهما أجهز ولم تفلح الحيلة، وتحداها أنها فى النهاية ستحبه، وقبلت التحدى. وحاول بشتى الطرق استثارة مشاعرها الأنثوية لتقترب من الحب دون جدوى، وأسقط فى يديه، فسافر إلى الإسكندرية فى معسكر فنى للرسم أقامه الفنان أدمون تويما، ولكن حكمت لحقت به وخافت عصمت على أختها فسافرت وراءهما، وانضمت للمعسكر ومعها أناناس، ولكن وحيد طلب من مديرة المعسكر (منيره عبد المحسن) أن تعامل عصمت كفرد من أفراد المعسكر تساعد فى إعداد الطعام وغسل الملابس وتنظيف الخيام، ودخلت عصمت فى تجارب لم تكن تعلمها من قبل، وحاولت أن تثبت لأختها حكمت أن وحيد يحبها هى ولكنه سمع مادار بينهما فلم تنطلى عليه الحيلة، وأخيرا لم تستطع عصمت أن تقاوم مشاعرها كأنثى فاستسلمت لحبها من وحيد.

(الملخص من موقع السينما.كوم)

نقد للفيلم

الحب الذي يشفي

يعرض الفيلم حلًا شافيًا للمطالبات بحقوق النساء، هؤلاء اللاتي تتسمن بصفة "لا محصلة ست ولا راجل" كما يقولها وحيد الرسام الوسيم الذي يعمل بدأب لشفاء عصمت من مرض النسوية الذي يجعلها تنتمي لجمعية "المرأة = الرجل" وتضرب عن الزواج. يُعرض الفيلم كله من وجهة نظر وحيد، فيحمل آراء الرجل الشرقي في النساء عامة وخاصة تلك النساء التي "تعادي الرجال". فيعرض الحركة النسوية كلها على أنها حركة ضد الرجال، وأن المطالبة بـ"مساواة المرأة بالرجل ودخول المرأة البرلمان" (على لسان عصمت) ما هي إلا مظاهر لاسترجال النساء المطالبات بهذه المطالب؛ فهي تنسيهن أنهن نساء دورهن الاعتناء ببيوتهن وأن يصبحن أمهات. كما أن تعمد إظهار النساء اللاتي تنتمين إلى الجمعية ممن ينظر لهن المجتمع على أنهن "عوانس" ولسن "جميلات" بالمعايير المجتمعية - ما يجعل عنوستهن مبررة ومناهضتهن للرجال مبررة - هو تصرف ذكوري جدا من جانب المخرج، هذا لترسيخه أن المطالبات بحقوق النساء هن "الدميمات" اللاتي لن يجدن من يتزوجهن ولهذا فإنهن يتجهن إلى "محاربة الرجال" عن طريق العمل النسوي.

ماذا عن الحل لكل هذا "الاعوجاج"؟ هو ظهور الحب في قلب عصمت ناحية وحيد الذي يتلاعب بمشاعر أختها لإشعال الغيرة في قلبها، كما يراوغ ويبدل الخطاب النسوي بآخر ذكوري ويستغل وجوده في المكان لخرابه لكي يصل بالنهاية لقلب عصمت التي يقلب حالها من منادية بمساواة النساء بالرجال إلى امرأة تقوم بالأعمال الجندرية المنوطة مجتمعيا بالنساء وتتزوج به بعد أن تُشفَى من النسوية.

ينتهي الفيلم بإعلان انتصار الحب وزفاف عصمت المضربة عن الزواج من وحيد الذي يحبها الحب الذي يشفي. وفي خلال هذا الإعلان، يتغنى بأغنية من كلمات أبو السعود الإبياري وألحان محمد فوزي تتحدث عن فستان الزفاف باعتباره "تاج الشرف والعفة" الحلم الذي تعشقه "قلوب البنات" والأمنية التي تتمناها "البنت اللي جوا اللفة".

ليس الفيلم رجعيا فقط فيما يتعلق برؤيته ونظرته للنساء واعتقاده أنه يفهم "بنات حواء" كلهن، ولكن رجعيته تمتد لترسيخ مفاهيم خاطئة حول الحركة النسوية ومبادئها والنسويات.