قضية شي موريس

من ويكي الجندر
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الشي موريس

هو ملهى للدعارة في منطقة جونيه-لبنان تم اكتشافه في الشهر الثالث من عام 2016 بعد أن إستطاعت بعض الفتيات الإفلات من قبضة العصابة والتبليغ عنها، حيث تم اكتشاف أكبر وأخطر شبكات الإتجار بالبشر في لبنان، ويتزعمها رجل أعمال لبناني يدعى "موريس جعجع" وهو مالك الملهيان الليليان "تشي موريس" و "سيلفر " ويعمل بالتعاون مع "عماد ريحاوي" ، حيث تم تحرير 75 فتاة معظمهن من السوريات اللاتي تعرضن لأبشع أنواع التعذيب. التحقيقات أظهرت أن الفتيات تعرضن للإحتجاز والضرب والتعذيب، وإرغامهن على ممارسة الدعارة داخل الملهى من قبل الريحاوي، الذي كانت عصابته تتولى جلب الفتيات من سورية والعراق إلى لبنان، عبر معابر شرعية وغير شرعية، وذلك بعد إغرائهن بعمل شريف في مجالات شرعية، لكنهم وفور وصولهن يقومون بإحتجازهن ومصادرة مستنداتهن، وإخضاعهن لرحلة تعذيب وإذلال وصولا إلى إرغامهن على العمل في الدعارة.

مراحل القضية

وحسب مصادر فقد كانت السلطات تعلم أن أعمال اتجار بالأشخاص حدثت في "شي موريس" سابقا. ففي أواخر 2011 داهمت قوى الأمن الداخلي – الشرطة اللبنانية – المكان، ونقلت تقارير إخبارية أنها وجدت فتاة سورية عمرها 17 عاما عالقة هناك. تشغيل الأطفال بالدعارة جريمة، ويدخل في نطاق الإتجار بالأشخاص بموجب "قانون معاقبة جريمة الإتجار بالأشخاص" اللبناني لعام 2011. أُغلق "شي موريس" لنحو 3 شهور ثم عاد للعمل. داهم الأمن العام– الجهاز المسؤول عن مراقبة دخول وإقامة الأجانب – المكان ثانية في مارس/آذار. قالت الأسيرتان المحررتان إن 4 نساء حُررن في المداهمة أخبرن الشرطة بأنهن تعرضن للإتجار والإجبار على الدعارة.

أصدر قاضي التحقيق في جبل لبنان بيتر جرمانوس بتاريخ 19 نيسان 2016، قراراً بحق24شخصاً لتورطهم في قضية الإتجار بالبشر الحاصلة في فندقي شي موريس وسيلفر ب. ويسجل أنه اعتبر أن أفعال 22منهم هي من نوع الجنايات لإقدامهم بالاشتراك فيما بينهم على استغلال الفتيات في أعمال الدعارة بعد استدراجهن وتعذيبهن مؤلفين بذلك شبكة للاتجار بهن والتدخل بإجهاض بعضهن معاقب عليها في المادة 586 من القانون رقم 164/2011 والمواد 335،569، و543/219 عقوبات والظن بهم بمقتضى المادة 542/219 عقوبات.

وفي عام 2017 أُخلي سبيل عماد الريحاوي الموقوف بتهمة الاتجار بالبشرفي قضية "شي موريس" بكفالة مالية قدرها 20 مليون ليرة، بحسب ما أفادت قناة "LBCI". وقد تم تحديد الجلسة المقبلة في القضية في 20 تموز 2017.


ومن أهم ما تثبت منه القرار الظني [1]

  • أنه بتاريخ 26 أذار 2016، وبناء لأمر آمر مفرزة استقصاء جبل لبنان وعلى خلفية تكاثر أعمال الدعارة بالترهيب والتعذيب واقدام بعض الفتيات على الفرار من مدينة جونية الى منطقة الليلكي، انتقلت دورية الى محلة الليلكي مكان تواجد تلك الفتيات وتم استحضارهن إلى مركز المفرزة.
  • أن الفتيات تعرضن للضرب والاحتجاز والتعذيب وحجز حريتهن وإرغامهن على ممارسة أعمال الدعارة داخل ملهى شي موريس وسيلفر ب في المعاملتين من قبل المدعى عليهم.وكان يتم استحضار الفتيات من سوريا والعراق إلى لبنان عبر معابر شرعية وغير شرعية بعد ايهامهن بالعمل في مجالات شرعية. وفور وصولهن إلى الملهى يتم احتجازهن واغتصاب العاصيات منهن واحتجاز أوراقهن وارغامهن بالقوة والضرب على ممارسة الجنس مع الزبائن بما فيه بدون واقٍ ذكري ووفق مطالب الزبون وان خرجت إحداهن عن المألوف، كان يتم تأديب الفتيات العاصيات عن طريق جلدهن أمام بقية رفاقهن.
  • كان بعض المدعى عليهم يعملون كحراس ذكور خارج الملهى وحراس إناث داخله. وعليه وبناء لإشارة النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم تم وضع خطة بوليسية محكمة بإشراف امر مفرزة استقصاء جبل لبنان للإطباق على هذه المحلات علما ان بعض الحراس يحملون أسلحة حربية للحؤول دون إمكانية تهريب الفتيات المحتجزات الى جهة مجهولة والقبض على المجرمين وتحريرهن من قبضة ساجنيهم. إضافة الى ذلك تم الاستماع الى الفتيات الهاربات ومنهن المدعيات، تذكر واحدة منهن ان زوجها قد باعها الى أحد المدعى عليهم لقاء مبلغ من المال.

تشير التحقيقات إلى أن الشبكة كانت تستهدف الفتيات في سوريا عن طريق عملاء يختارون الفتاة غالباً بسبب وضعها الاجتماعي، لغياب الأهل الذين قتلوا أثناء الحرب، أو تفرقوا بسبب النزوح داخل الأراضي السورية. ثم يعرض العميل على الفتاة العمل في مطعم أو مقهى في لبنان بمقابل مادي مريح. يأخذ الموافقة من الشبكة بعد إرسال صورها، ثم يأتي بها إلى لبنان، أحياناً عن طريق التهريب، ثم يتركها عند الشبكة ويتقاضى أجر بيعها، الذي يراوح بين 1000 و1500 دولار أميركي.


وتذكر راما أنها كانت تعمل في مقهى في الساحل السوري حين عرض عليها العميل عملاً في مطعم في بيروت، وعندما أحضرها إلى الريحاوي، أخبرها أنها ستعمل في مجال الدعارة، لكنها رفضت فضربها حتى استسلمت. وتقول إن أكثر الوقائع التي شهدتها وآلمتها بشدة، أن الريحاوي كان يضع المنشفة التي في أرض المرحاض في فمها عند ضربها حتى لا يسمع صراخها. وتضيف أن اللاآدمية التي شهدتها الفتيات اللواتي تراوح أعمارهن بين الـ18 و35 عاماً، أدت إلى فقدانها الإيمان بالله، وكان الريحاوي يهزأ منها حين تستغيث بالله أثناء التعذيب، ويقول لها إنها "عاهرة لن ينجيها الله".

21 حزيران 2017 الساعة 11:34


اخلي سبيل عماد الريحاوي الموقوف بتهمة الاتجار بالبشر في قضية "شي موريس" بكفالة مالية قدرها 20 مليون ليرة. وقد تم تحديد الجلسة المقبلة في القضية في 20 تموز 2017.

عمليات الإجهاض

إن عمليات الإجهاض كانت تتم في عيادة في منطقة الدكوانة، عند طبيب يدعى رياض بولس علم. حيث قام بولس، بحسب المطلعين على التحقيق، بنحو 200 عملية إجهاض خلال 4 سنوات، ويتقاضى بين 200 و300 دولار على العملية. وتقول راما(إحدى الناجيات) إن الريحاوي كان غالباً ينتظر حتى تبلغ الفتاة الشهر السادس قبل أن يأخذها لعيادة بولس، ولا تمكث سوى بضعة أيام قبل إجبارها على العودة إلى العمل.

وكانت المفكرة القانونية أشارت إلى وجوب التحقيق في هذا الشأن طالما أن إجهاض الفتيات المرتكب منه كان يتم بناء على طلب مدير الشبكة، وبهدف إعادة الإتجار بهن. ومن الأمور اللافتة هو عدم الظن بطبيب البنج والاكتفاء بتسطير مذكرة تحرّ دائم بحقه توصلا لمعرفة كامل هويته. واللافت في الأمر أنه يفترض أن تكون نقابة أطباء بيروت على بينة تامة من تفاصيل هذه الهوية. كما أنه وتجدر الإشارة أخيراً إلى أن القرار أعفى ضمناً الفتيات من الملاحقة بجرائم الدعارة أو الإقامة غير الشرعية بما يتماشى مع المادة 586 (فقرة 8) التي تنص على الآتي: "يعفى من العقاب المجنى عليه الذي يثبت أنه أُرغم على ارتكاب أفعال معاقب عليها في القانون أو خالف شروط الإقامة أو العمل".

إذ اعتبر أن الطبيب والممرضة المدعى عليهم متورطون في إجهاض الفتيات مما يقع تحت طائلة المادتين 542 و543 من قانون العقوبات، فإن القرار الظني خلا بالمقابل من أي نقاش حول مدى تورط هؤلاء في عملية الإتجار بحد ذاتها.

المتهمون

استند القاضي عيد إلى قانون مكافحة الاتجار بالبشر (رقم 164/2011)، ومواد من قانون العقوبات اللبناني، واتهم كلّاً من المدّعى عليهم فوّاز الحسن، وموريس جعجع، وعماد الريحاوي، وغياث دفضع وزوجته فاطمة جيرودي، والياس أبو رجيلي، ومدين علي الحسين، ومدين نور علي العبيد، والحرّاس إبراهيم عثمان، وجعفر السليمان، ويوسف الباشا، وأمجد السليمان، ومحمد شحرون، وفرزات المحمد، وعلي الحايك، ونوار سلطون، وزياد الشدياق، والحارسات ومديرات الملهى والفندق جوزة الحسين، ودلال دبوري، وأماني حمصي، ورقية حمدان، وريم إبراهيم، بجناية الاتجار بالبشر والاسترقاق والممارسات الشبيهة بالرقّ المنصوص عليها في المادة 586 من القانون 164، وجناية المادة 569/عقوبات المتعلّقة بالحرمان من الحرية لأكثر من شهر وتأليف جماعة لممارسة التعذيب الجسدي والنفسي، وجناية المادة 355/عقوبات. واتهم المدّعى عليه محمد القصّار بجناية الاتجار بالبشر وفق المادة 586/164. وكذلك اتهم المدّعى عليهم الطبيب النسائي رياض العلم، وطبيب التخدير جورج أواكيان، والممرضة جيزيل أراكيلو، بجناية المادة 543/عقوبات، والظنّ بهم بجنحة المادة 542/عقوبات المتعلّقتين بتطريح (إجهاض) امرأة برضاها أو من دون رضاها. كذلك اتهم كلّاً من فواز الحسن، وموريس جعجع، وعماد الريحاوي، وغياث دفضع، والياس أبو رجيلي، وأماني حمصي، ورقية حمدان، ودلال دبوري، وفاطمة جيرودي، بالتدخّل بتطريح امرأة بموجب المادة 543/219 و542/219 من قانون العقوبات، فيما ردّ طلبات إخلاء سبيل كلّ من جورج أواكيان، وجيزيل أراكيلو، ورياض العلم، وكذلك موريس جعجع، وعماد الريحاوي، وعلي الحايك، وفاطمة جيرودي، والحارسات رقية حمدان، وريم إبراهيم، وجوزة الحسين، وأماني حمصي، ودلال دبوري، والحارسين يوسف الباشا وإبراهيم عثمان.

هيكليّة المتهمين

تتبيّن من التحقيقات الأوليّة التي أجريت في مفرزة الاستقصاء في جبل لبنان، والتحقيق الابتدائي والتحقيق أمام الهيئة الاتهاميّة، هيكليّة شبكة الاتجار بالبشر، وهي التي استند إليها عيد لإصدار قراره الظني بما يتوافق مع الجرائم المرتكبة والمنصوص عليها في القوانين المرعيّة.

يترأس الشبكة فوّاز الحسن (معروف بعلي الحسن أو علي زعيتر) وهو متوارٍ ويحمل بطاقة هويّة لبنانيّة مزوّرة، ويعاونه موريس جعجع صاحب ملهى "Sliver B" وفندق "شي موريس" (موقوف)، ويعمل لصالحهما عماد الريحاوي (موقوف وملاحق بمحضر آخر بجرم الاغتصاب) الذي تكمن مهمّته في إدارة "المهنة" وضبط الأمور في الفندق والملهى، عبر ضرب الفتيات وتعذيبهن، وقد ورد في إفادة إحداهن أنه اغتصبها، وذلك لترهيبهن وإجبارهن على ممارسة الدعارة بالقوة.

يعاون الريحاوي المدعو غياث دفضع، الذي يوصف بأنه يده اليمنى، فهو كان يدير مع زوجته فاطمة جيرودي (معروفة بنور) جلب الفتيات من سوريا إلى لبنان، عبر إيهامهن بالعمل نادلات في المطاعم. وورد في التحقيقات أن هناك مجموعة من الأشخاص كانت تعاونه عبر استدراج الفتيات ونقلهن إلى لبنان، وأحياناً "شرائهن"، وهم أنور السعدي، ومحمد خربطلي، وأيمن الكنى، ومدين الحسن، ومدين العبيد (يلقب بصدام)، وأبو النور، وأبو شادي، وسوسن، ورزان، وأحمد، وعامر، وأحمد عوض، وأحمد الكيلاني، ومحمد الحلبي، وحسين، وشاهد المبيض، وقد سطّرت بحقّهم مذكرات تحرّ دائم توصلاً لمعرفة كامل هوياتهم.

إضافة إلى عمليّة الاستدراج والجلب والإجبار على ممارسة الدعارة، شكّلت الشبكة مجموعة أمنيّة مهمّتها تأمين حماية الملهى والفندق، ومنع الفتيات من الهرب، وهي مؤلّفة من مجموعة حرّاس يعملون لقاء بدل شهريّ، وهم إبراهيم عثمان، وجعفر سليمان، ويوسف الباشا، وأحمد السليمان، ومحمد شحرون، وفرزات المحمد، وعلي الحايك، ونوار سلطون، والمسؤول عنهم معروف باسم رعد، فيما كانت تهتم خمس نساء بإدارة الملهى والفندق، وحراسة الفتيات، وقبض الأموال من "الزبائن" وإعطاء الغلّة للريحاوي، وهنّ دلال دبوري التي كانت تدير الملهى ثمّ انتقلت إلى الفندق، وكانت تسجّل حركة الفتيات، وكذلك الأمر بالنسبة إلى أماني الحمصي، وريم إبراهيم ورقية حمدان، وجوزة الحسين (ويلقّبن بشهد وروعة ومايا وسمر وناتالي). وإضافة إلى ذلك، كنّ يساعدن في نقل الفتيات مع دفضع وأبو رجيلي إلى عيادة الطبيب رياض بولس علم لإجهاضهن، وقد وصل حساب هذا الأخير شهرياً، بحسب زوجة دفضع، إلى 8 آلاف دولار أميركي، إذ كان يتقاضى 200 دولار أميركي لقاء كلّ عمليّة إجهاض يجريها عبر إعطاء دواء Cytotec، وشفط بقايا الحمل بالـ"شليمون"، بحسب إفادة طبيب التخدير جورج أواكيان.


المراجع

المصادر