نظرية التحديق

من ويكي الجندر
اذهب إلى: تصفح، ابحث

نظرية التحديق (أيضا: التحديق) مفهوم مرتبط بالنقد السينمائي والفني والثقافة المرئية بوجه عام، تُتناول من خلاله كيفية استخدام التحديق وسيلةً للتواصل، وكيفيه نقله المعلومات والمعاني وتشكيله مفاهيمَ وفرضياتٍ عن الناظر و المنظور إليه. تشابك هذا المفهوم مع النظرية النسوية خلال تطور النظرية السينمائية النسوية في سبعينيات القرن العشرين، تحديدًا مع تنظير لورا مولفي لمفهوم نظرة الرجال المحدقة في مقالها المتعة البصرية والسينما الروائية "Visual Pleasure and Narrative Cinema" في 1975، لدراسة كيف ينظر الرجال إلى النساء وكيف تنظر المرأة إلى نفسها وإلى الرجال والنساء الأخريات. وتحليل كيف تتحكم السينما والثقافة المرئية بوجه عام في رؤية المشاهديت الأشياء والأشخاص على نحو يعكس أيدولوجيات ومفاهيم بعينها. تطوَّر المفهوم ليشمل مفاهيم أخرى مثل: التحديق المُعارِض والأنثوي والكويري.

(بالإنجليزية: Gaze Theory و بالإنجليزية: The Gaze)

ما بعد الحداثة والتحليل النفسي

انتشر هذا المفهوم في سياقات فلسفة ما بعد الحداثة في ستينيات القرن العشرين في فرنسا، وتحديدًا مع نظرية ميشيل فوكو عن التحديقة الطبية Medical Gaze، وتحليله نظرية جاك لاكان عن دور التحديق في "مرحلة المرآة" Mirror stage.

نظرة الرجال المحدقة

لورا مولفي (1941 - )

في مقالها المتعة البصرية والسينما الروائية 1975 "Visual Pleasure and Narrative Cinema" قدمت مولفي مفهوم نظرة الرجال المحدقة Male Gaze، والتي دمجت فيه بين النظرية النسوية والسينمائية والتحليل النفسي. تجادل مولفي إلى أن السينما الهوليوودية السائدة تتلاعب بالمتع المرئية باستخدامها ثلاث نظرات: نظرة الكاميرا ونظرة الشخصيات الروائية ونظرة المشاهد، لتُمتع الرجل المغاير جنسيًا (وهو المشاهد المُفترض لتلك الأعمال) وترضي رغباته وخيالاته، عن طريق تصوير النساء كموضوع لتحديق الرجل وتشييئهن جنسيًا، وبالتالي تكرس للمفاهيم الأبوية.

وتعتمد مولفي في نظريتها على مفهوم شبق النظر Scopophilia لسيغموند فرويد ومفهوم "مرحلة المرآة" Mirror Stage لجاك لاكان. فبحسب مولفي، تتلاعب السينما بمتعة بناء الأنا العليا ego عن طريق النظر للطرف الآخر ورؤيته كشيء مادي. يشير لاكان أن متعة النظر تتكون في نفس الطفل خلال مرحلة المرآة حيث تتكون الأنا العليا ويبدأ الطفل يفهم حدود ماهيّته بالنظر في المرآة. بنفس الطريقة، تحاك السينما هذه العملية للمشاهد الرجل. وتضيف مولفي أنه يتم استخدام اللغة السينمائية (المتمثلة في حركة الكاميرا والتحرير غير المرئي إلخ) لخلق متعة فتيشية وتلصصية ذكورية.


طالعوا كذلك: المقال الرئيسي لهذا الموضوع ”نظرة الرجال المحدقة.

التحديق المعارض

بيل هوكس (1952)

في 1992،نشرت بيل هوكس مقالها "التحديق المُعارض: المشاهِدات السود" "The Oppositional Gaze: Black Female Spectatorship"، تعارض فيه مفهوم نظرة الرجال المحدقة لمولفي، وتطرح مفهوم بديل أسمته " التحديق المُعارِض" Oppositional Gaze. تشير هوكس أنه تاريخيًا كان مُحرمًا على العبيد حق التحديق، وكان يتم معاقبتهم إذا فعلوا، وبحسب هوكس، تؤثر علاقة السود المؤلمة بالتحديق على عملية المشاهدة، فأصبح التحديق بالنسبة لهم رغبة عميقة للنظر والمقاومة؛ رغبة للتحديق المُعارض. وتشير هوكس بأن النساء السود غير متواجدات في السينما السائدة، سوى في قوالب نمطية، تكرس للعنصرية والاضطهاد. وترفض هوكس ثنائية مولفي ذكر/فعّال و أنثى/سلبية، وتجادل بوجود لحظات مقاومة من المُشاهِدات السود، حيث يقاوم العديد منهن التماثل مع السينما السائدة، ويخترن في المقابل السخرية أو نقد التصوير الأبيض و الأبوي للنساء للسود. وبالتالي، فالتحديق لهؤلاء النساء هو "قوة" وشكل من أشكال المقاومة.

طالعوا كذلك: المقال الرئيسي لهذا الموضوع ”تحديق معارض.

التحديق الأنثوي

جوديث بتلر (1956 - )

تقترح جوديث بتلر في كتابها مشكلة الجندر (1990)، مفهوم التحديق الأنثوي، كطريقة يختار بها الرجل تأدية ذكوريته باستخدام النساء كدافع يجبره على توجيه الذات. يركز مفهوم التحديق الأنثوي على كيفية نظر النساء إلى الرجال، وكيف يتم تشييء الرجال عن طريق الإعلانات والمجلات.

طالعوا كذلك: المقال الرئيسي لهذا الموضوع ”تحديق أنثوي.

أوراق ومقالات باللغة العربية

طالعوا كذلك: التصنيف الرئيسي لهذا الموضوع نظرية التحديق .

مراجع