جندر

من ويكي الجندر
اذهب إلى: تصفح، ابحث

جندر أو نوع اجتماعي أو جنوسة (بالإنجليزية: Gender) هي الأدوار والفروقات الاجتماعية التي تظهر تحت مصطلح الذكورة و الأنوثة، وترتكز في المجتمع على نظام من الثنائيات المتعارضة بين النوعين، مثل: سيادة الرجل ضد إنقياد المرأة، وعقلانية الرجل ضد عاطفية المرأة، وقوة الرجل ضد ضعف المرأة. ويسعى هذا المفهوم إلى تحليل النظرية التي تقول أن هذه الفروقات الاجتماعية بين الرجل والمرأة قد تم التلاعب بحقيقتها للحفاظ على نظام السلطة الأبوية داخل المجتمع، وخلْق شعور جماعي بين النساء بأن الأدوار الوحيدة المناسبة "لطبيعتهن" هي أدوارهن في الحيز الخاص، كربات بيوت أي الأدوار الانجابية.

كما يشير المصطلح الى أن العلاقات والفروقات بين النساء والرجال، بما فيها العلاقات الافتصادية، ترجع الى الاختلاف بين المجتمعات والثقافات وأن أدوار الرجال والنساء هي عرضة للتغيير طوال الوقت وتتأثر بالديناميكيات الاثنية والطبقية. كما أن المصطلح ليس بديلًا عن مصطلح "الجنس" الذي يعني الاختلافات البيولوجية بين الرجال والنساء وعليه يستخدم "الجندر" في تحليل الادوار والمسئوليات والحاجات الخاصة للرجال والنساء في كل مكان وفي أي سياق اجتماعي.

تعريف المصطلح

شرح قاموس الجندر - دعم لبنان لمفهوم الجندر

حتى منتصف القرن العشرين، كان مصطلح “النوع الاجتماعي” يُستخدم فحسب للدلالة على الفئة النحوية التي تصنّف الأسماء بين مؤّنث ومذكّر وما ليس أيًا منهما، أو تميّز بين الأشياء الحيّة وتلك الجامدة. حاليًا، يُستخدم تعبير “النوع الاجتماعي” عند الإشارة إلى الهويات الاجتماعية ك“المرأة” أو “ المتحوّل/ة جنسيًا” أو “الرجل” أو “غير ذلك”. وعلى الرغم من أنّ كلمة “جنس” عينها تُستخدم للدلالة على كلٍ من النوع الاجتماعي والجنس في اللغة العربية )وعلى “الفعل الجنسي” كذلك(، إلا أنّ التفريق الحديث بين الجنس(مذكّر - مؤنث) والنوع الاجتماعي (رجل - امرأة) قائمٌ اليوم.

أمّا في اللغة الإنكليزية، يُعدّ التمييز بين النوع الاجتماعي والجنس طريقةً شائعةً لتعريف النوع الاجتماعي؛ ففي حين يُفهم الجنس في إطارٍ بيولوجي، يُبنى النوع الاجتماعي على أساسٍ اجتماعي. وعمومًا، يُعدّ التفريق بين الجنس البيولوجي والنوع الاجتماعي المبني إشكاليًا. وقد حاججت البحوث التي أجريت مؤخّرًا بأنّ ما يُسمّى ب”الجنس البيولوجي” قائمٌ هو أيضًا على أساس النوع الاجتماعي. على سبيل المثال، تشير آن فاوستو - ستيرلينغ إلى أّنه ثمة أدلة كافية في علم الأحياء تشير إلى أنّ الجنس هو مجموعةٌ من الاحتمالات، وليس عبارة عن ثنائيةٍ صلبةٍ قوامها الذكور والإناث، وهذه هي أيضًا الحجة التي يقيمها حاملو/ حامات صفات الجنسين. وقد بلورت الافتراضات حول الجنسين البحوثَ العلمية بحيث يتمّ فرض نظام ثنائي ذَكري أنثوي على مجموعة متنوّعة وأكبر بكثير من التكوينات لدى البشر والحيوانات والنباتات.

يُعدّ الجدل حول “النوع الاجتماعي” (وعلاقته ب“الجنس” و“الجنسانية”) مركزيًا النوع الاجتماعي ”gender“ بالنسبة إلى النظرية النسوية. فقد شاع مصطلح في سبعينيات القرن العشرين في الولايات المتحدة وأوروبا لمكافحة الحتمية البيولوجية، أي الزعم بأنّ تبعية المرأة على الصعيد الاجتماعي متجذّرة في “تغايرها” الجسدي (أي أّنها أدنى لأّنها أنثى). وكان هذا الزعم منتشرًا بصورة متساوية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وقد قادت الكفاحَ ضدّ تطبيع تبعية المرأة نسوياتٌ شهيرات مثل نوال السعداوي في مصر، ونسويات الموجة الثانية في لبنان اللواتي تصدّين لتطبيع الأدوار الاجتماعية. وفي الأوساط الأكاديمية في أميركا الشمالية، حاججت نسويات ماركسيات مثل شولاميث فايرستون وغايل روبن بأنّ “النوع الاجتماعي” يشير إلى مفاهيم اجتماعية حول الذكورة و الأنوثة استندت إلى مبالغةٍ في الاختلافات البيولوجية بين المرأة والرجل. عرّفت النسويات الماركسيات “النوع الاجتماعي” باعتباره بناءً اجتماعيًا متغيّرًا عبر التاريخ، وُأدرجت وجهات نظرهنّ في مقاربات التحليل النفسي والنظريات البنيوية التي تسلّط الضوء على أهمية التنشئة الاجتماعية في مرحلة الطفولة المبكرة بغية إخضاع المرأة للرجل وصَوْغ أنماطٍ معيارية من الذكورة والأنوثة. وتدعم المواقف الثلاثة كلّها فكرة أنّ النساء والرجال يوجدون كمجموعات، وأنّ بعض التجارب والتوقعات الاجتماعية يأسر بعض الأشخاص في فئة “المرأة”. وبسبب ذلك، وُصفت هذه المقاربات بال“واقعية جندريًا”؛ أمّا الآثار السياسية الناجمة عن التعريف الواقعي بال“نوع الاجتماعي”، فهي أنّ المطالبة بالعدالة بين الجنسين يمكن أن تتمّ باسم “النساء” كمجموعة (وهذا هو المنطلق الرئيس للموجة النسوية الثانية، ولا يزال ذا صلةٍ اليوم في مكافحة التفرقة القائمة على النوع الاجتماعي.)

يمكن أيضًا أن يُفهم النوع الاجتماعي بوصفه أداءً. وتُعدّ جوديث بتلر أشهر من حاجج بأنّ النوع الاجتماعي ينبغي أن “يتكرّر” بشكلٍ مستمر حتى يبقى موجودًا. ففي كتابها مشكلة النوع الاجتماعي، الذي نشرته في العام 1990، لجأت بتلر إلى مفهوم الأدائية لتدحض بعض الافتراضات الرئيسة التي أوجدتها الموجة النسوية الثانية. وحاججت هذه الفيلسوفة الأميركية بأّنه عندما يدّعي بعض النسويات أنّ النظام البطريركي يقمع “المرأة”، فإّنهن يصغن تعريفًا ضمنيًا وثابتًا لماهية “المرأة”، وهذا يؤدّي إلى الاستمرار باعتماد هذه الثنائية عينها من دون تحطيمها. وعوض سياسة الهوية التي ينتهجها الواقعيون جندريًا، تؤيد بتلر سياسةً تشكّك على الدوام بأيّ تعريفٍ للنوع الاجتماعي وتقوّضه، وبخاصةٍ التعريف القائم على الهوية. كان موقف بتلر مؤثّرًا في نشاط الكوير وتطوير نظرية الكوير، وفي مقابلة أجريت معها في العام 2014 ، أوضحت أنّ “الأدائية الجندرية” لا تعني ضمنًا أنّ النوع الاجتماعي مرنٌ دائمًا أو ينبغي أن يكون كذلك. بدلً من ذلك، ذكرت بتلر أنّ الهدف من كتابها مشكلة النوع الاجتماعي هو التأكيد على الاحتمالات الكامنة خلف الثنائيات الجندرية وعلى أهمية التعريف الذاتي.

ويؤيّد هذا الموقف تأييدًا كاماً الاعتراف بتجارب الأشخاص المتحوّلين جنسيًا وتحديد هوياتهم، ويلتزم أخلاقيًا بنزع وصمة العار عن خياراتهم بشأن عرض النوع الاجتماعي والعمليات الجراحية لإعادة تحديد الجنس. لقد أصبح مصطلح “النوع الاجتماعي” يحلّ محلّ مصطلح “الجنس” في الخطاب الشائع، في حين يحلّ مصطلح “النوع الاجتماعي” و/أو الجندر على نحوٍ متزايد محلّ مصطلح “الجنس” في خطاب الجمعيات اللبنانية الناشطة ومنشوراتها، وتحديدًا كجزءٍ من الجهود المبذولة لتعميم مراعاة المنظور الجندري، وهي جهودٌ ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأْنجَزة المتزايدة، ومأسسة التيارات النسوية والنسائية، والتوجه عمومًا نحو الاحترافية في عمل الناشطين/ الناشطات والمسائل المتعلقة بالنساء. وقد أخرجت نسويات الموجة الرابعة في لبنان على وجه الخصوص “النوع الاجتماعي” من معناه الثنائي (أو الفردي غالبًا)، واشتركن في إعادة صياغة المفاهيم النسوية للكوير المُبيّنة أعاه والتي توسّع مرجعية المصطلح لتتخطّى النساء ذوات الهوية الجندرية المعيارية.

واجهت الجمعيات الأوروبية والأميركية، الناشطة على مستوى القاعدة الشعبية في سبيل قضايا المثليين والمثليات وثنائيي وثنائيات الميل الجنسي والمتحوّلين والمتحوّلات جنسيًا – وإلى حدٍّ ما الجمعيات الناشطة اللبنانية المحلية -، هذا الخلط الثنائي الشائع من خال ضروب الأداء التي تؤطّر النوع الاجتماعي، كارتداء ملابس الجنس الآخر والاحتضان البادي للعيان لبعض الهويات كالكوير جندريًا. أمّا إنجازات ضروب الأداء هذه، فتتمثّل بتحدّي الثنائية الجندرية التي تُعتَبر أمرًا طبيعيًا ومتماسكًا، وبكشف أنّ العرض الذاتي القائم على جميع الأنواع الاجتماعية يمكن أن يكون/ هو عرضٌ أدائي[1].

الفرق بين مفهومي النوع الاجتماعي والجنس (الوثيقة: نظرة للدراسات النسوية)

تعريف التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني

هي الأدوار المحددة إجتماعياً لكل من الذكر والأنثى، وهذه الأدوار التي تكتسب بالتعليم تتغير بمرور الزمن وتتباين تبايناً شاسعاً داخل الثقافة الواحدة ومن ثقافى الى أخرى. ويشير هذا المصطلح الى الأدوار والمسؤوليات التي يحددها المجتمع للمرأة والرجل ويعني الجندر، الصورة التي ينظر بها المجتمع الينا كنساء ورجال ، والأسلوب الذي يتوقعه في تفكيرنا / تصرفاتنا. ويرجع ذلك الى أسلوب تنظيم المجتمع ، وليس الى الإختلافات البيولوجية (الجنسية) بين الرجل والمرأة.

تعريف القوس للتعددية الجنسية والجندرية في المجتمع الفلسطيني

هو نظام اجتماعي يميز بين الجنسين (الذكر والانثى) بما يتعدى الفروق البيولوجية الى فروق اجتماعية، وهو نظام مبني على علاقات قوة بين الذكورة و الانوثة. حيث يسند للإناث وللذكور فروقا ووظائف اجتماعية، وبالتالي يفرض على الإناث والذكور/النساء والرجال أن يتصرفوا ويظهروا بالتلاؤم مع توقعات ومعايير هذا النظام.

بكلمات أخرى، يرمز المصطلح الى الطريقة التي يجب أن يتصرف الفرد بها بناءً على هذا النظام، كالصفات، المظهر خارجي والادوار الاجتماعية، اذ يحدد هذا النظام ما هي الانوثة وكيف يجب ان تكون وكذلك بالنسبة للذكورة، ويتوقع من أفراد الجنسين ان يتصرفوا وفق رموز اجتماعية معرّفة وقائمة على افكار نمطية تبعية مقبولة في المجتمع.

على سبيل المثال، متوقع بناءً على التفكير النّمطي ان تتّبع النساء، وان تحمل مسؤولية الحيّز الخاص (البيت، الاولاد، العائلة) بينما يتّبع الرجال ويحملوا مسؤولية الحيّز العام (العمل، السياسة، الاقتصاد). كما وتنسب للنساء مثلا صفات محددة كالعاطفية بينما تعزز العقلانية للرجال، المقصود هنا هو حصر العاطفة بالمرأة والعقل بالرجل. وقد تقيّم المرأة ضمن نظام الجندر لضعفها، فمثلا يتم احترام ضعفها ويقال انها حسّاسة وعاطفية، بينما يقيّم الرجل لقوته ولعدم انجراره وراء العاطفة ويُحتقر لضعفه، مما قد يكرّس صفة الضعف بالمرأة ويكرس صفة القوة بالرجل، فالرجل القوي يُحتَرَم بينما قد يتم التحذير من المرأة القوية. وهذا يعني انه حتى القيم يُحكَم عليها بناء على جنس الفرد.

من هنا فإنّ الفروق الجندرية ليست نابعة من الفروق البيولوجية بين الذكر والانثى، انما هي فروقات تترجم نظرة المجتمع للنوع الاجتماعي بشكل اساسي (بحيث كان رجلا او امراة او غير ذلك) والتوقعات التي يبنيها المجتمع على ذلك. أي ان نظرة المجتمع والتوقعات الجندرية فيه هي التي تبني وتصمم مراحل تطوّر الذكر كرجل والانثى كامرأة، وهي نفسها التي تصمم الطبقية المجتمعية القائمة على تفوّق الرجل على المرأة. يرى الجندر الافراد اما اناثا او ذكورا فقط، وهذا لا يبقي مساحة لمن بهم صفات من الجنسين او افراد يصعب تصنيفهم كذكر او انثى مثل الانترسكس. وبناء على ذلك من المهم التشديد على أن ليس كل ذكر هو رجل، وليست كل أنثى هي امرأة، والعكس صحيح. تمت الإشارة الى مصطلح الجندر كدور اجتماعي لاول مرة عام 1955 على يد الباحث جون موني. ولكن استعماله انتشر فقط في سبعينات القرن الماضي كقسم من النظرية النسوية والتي تبنت المصطلح للإشارة إلى الفرق بين الجنس البيولوجي والجندر كمبنى اجتماعي[2].

تعريف أصوات - نساء فلسطينيات مثليات

هو النظرة الموضوعية لدى الذات بتعريفها هل هي رجل أم امرأة، هل هي صاحبة صفات تنسب اجتماعيًّا للرجال أم صفات تنسب اجتماعيًّا للنساء. عند الأكثريّة هناك تلاؤم بين الجنس البيولوجي الذي يحدّده كل من الجينات، الهرمونات والنوع الاجتماعيّ. إلا أنّ هناك تنافرًا أو عدمَ تلاؤم، في حالات مُعيّنة، بين الجنس البيولوجيّ والنوع الاجتماعيّ، فنجد بالتالي أنّ هناك ذكورًا بيولوجيًّا يعرّفون أنفسهم كنساء اجتماعيًّا، وونجد أن هناك إناثًا بيولوجيًّا يُعرّفون أنفسهم، اجتماعيًّا، كرجال. كما أن هناك مَن لا يعرّفون/يعرّفن أنفسهم/نّ كنساء أو كرجال[3].

تعريف منتدى الجنسانية

هو نظرة الشخص الموضوعية لذاته/ا كرجل أم كامرأة حامل/ة صفات رجولية أو أنثوية.عند الأكثرية هناك تلاؤم بين الجنس البيولوجي الذين يحددوه كل من الجينات، والهرمونات والنوع الاجتماعي، إلا أن هناك عدم تلاؤم عند البعض[4]. (ترجمة عن: Moses & Hawkins 1982)

تعريف مسرد مفاهيم و مصطلحات النوع الاجتماعي -المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار و الديمقراطية "مفتاح"

"النوع" تعبير واسع الاستعمال في العلوم الاجتماعية، وهو، وإن كان يستخدم أحياناً بديلا بسيطاً عن "الجنس"، قد يدل على عملية معقدة تجعل الجنسين الذكر والأنثى أشخاصاً اجتماعيين يحملون في أنفسهم من المعاني التي يربطونها بأعمالهم الخاصة، رغبات وبصمات واتجاهات منظمة اجتماعياً فيما يخص ما يكون الذكورة والأنوثة. وبذا، فإن "النوع" تعبير يشير إلى إنتاج هذا التنظيم الاجتماعي للجنسين في فئتين مميزتين مختلفتين: رجالاً ونساء.

أما مفهوم النوع الاجتماعي، فهو عملية دراسة العلاقة المتداخلة بين المرأة والرجل في المجتمع، وتسمى هذه العلاقة "علاقة النوع الاجتماعي (gender relationship) وتحددها وتحكمها عوامل مختلفة اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية وبيئية، عن طريق تأثير على قيمة العمل في الأدوار الإنجابية والإنتاجية والتنظيمية التي تقوم بها المرأة والرجل. وعادة ما يسود تلك العلاقة عدم الاتزان على حساب المرأة في توزيع القوة، وتكون النتيجة احتلال الرجل مكانة فوقية، بينما تأخذ المرأة وضعاً ثانوياً في المجتمع[5].


مراجع

مصادر


جندر
تصنيفات جندر صفحات جندر
دراسات الجندرهوية جندريةعبور جندريكويرازدواجية الهوية الجندريةديسفوريا جندريةذكورةرجوليةأنوثةأدوار جندريةتعبير جندريتعميم منظور النوع الاجتماعيحيادية النوع الاجتماعيزنمردةعلاقات النوع الاجتماعيصورة نمطية جندريةفجوة النوع الاجتماعي