إجهاض آمن

من ويكي الجندر
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الإجهاض الآمن (أيضا: إجهاض مأمون) حق من حقوق النساء في الصحة الإنجابية والجنسية. بشرف على عملية الإجهاض طبيب/ة أو عامل/ة صحي/ة ذوي خبرة تلقوا/تلقين تدريبًا على اجراء هذه العملية وفق المعايير الطبية السليمة ومبادئ منظمة الصحة العالمية. تُجرى عملية الإجهاض الآمن في بيئة نظيفة باستخدام أدوية أو أدوات طبية مناسبة ومعقمة من أي جراثيم قبل دخولها المهبل أو الرحم. وعادة تكون عملية الإجهاض آمنة اذا أُجريت خلال فترة لا تزيد عن 3 أشهر (12 أسبوعًا) من بعد آخر دورة شهرية.

(بالإنجليزية: Safe Abortion)


الإجهاض والقانون

تختلف قوانين الإجهاض حول العالم من بلد لآخر بشكل كبير، فبعض البلدان تتيح وتجيز الإجهاض الآمن بشكل قانوني للنساء اللاتي لا يرغبن في استمرار الحمل أو اللاتي حملن دون رغبتهن فتستطيع المرأة اختيار الخضوع للإجهاض دون ابداء أسباب مع التقيد بأن لا يتم الاجهاض الا في الفترة ما بين 8 أسابيع الى 24 أسبوعًا. وهنا تستطيع المرأة أن تقصد مستشفى أو مركز طبي للحصول على الخدمة مقابل مبلغ مالي محدد. وانضمت ايرلندا الى قائمة الدول التي تسمح بإجراء عمليات الإجهاض بشكل قانوني بعد أن وافق 66.4% من الايرلنديين المشاركين في استفتاء أٌعلنت نتائجه بتاريخ 2018-05-26 على السماح بتعديل قانون الإجهاض في البلاد وتشريعه خلال الأسابيع ال12 الأولى من الحمل وحتى 24 أسبوعًا في بعض الحالات الاستثنائية على الرغم من ترسخ التقاليد الكاثوليكية في ايرلندا والتي تجرم وتحرم الإجهاض. وكانت نسبة المشاركة في الاستفتاء قد بلغت 64.1%. وفي تعليق لرئيس الحكومة الإيرلندي "ليو فرادكار" قال أن نتائج الاستفتاء لتعديل القانون حول الإجهاض هو نتيجة لثورة هادئة جرت في إيرلندا في السنوات العشر أو العشرين الأخيرة تقودها ناشطات نسويات وبعض السياسيين/ات. [1]

في حين تعتبر بعض البلدان الإجهاض قانونيًا فقط اذا كان الحمل نتيجة لاغتصاب و/أو اذا وجد الطبيب/ة أن استمرار الحمل ممكن أن يعرض صحة المرأة للخطر كما هو الحال في مصر. حيث يٌعامل الإجهاض على أنه جنحة قد تصل لجناية ويُعاقب القانون المصري المرأة التي تقصدت الإجهاض بالحبس من 24 ساعة إلى ثلاث سنوات، وتنص المادة 262 على أن “المرأة التي رضيت بتعاطي الأدوية مع علمها بها، أو رضيت باستخدام وسائل تتسبب في الإجهاض، أو مكنت غيرها من استعمال تلك الوسائل وتسبب الإسقاط (أي الإجهاض) عن ذلك حقيقة تعاقب بالحبس“. ويمكن للقاضي تخفيف العقاب إذا تمت بدافع معقول كالتخلص من طفل مصاب بمرض خطير حيث يُبيح القانون المصري الإجهاض حفاظًا على حياة المرأة الحامل من خطر جسيم يهددها كالموت بحيث يكون الإجهاض هو الوسيلة الوحيدة لدفع الخطر.

ومن بين الدول الأكثر تشديدًا على منع الإجهاض تشيلي، ومالطا والسلفادور، حيث لا تسمح بالإجهاض حتى في حالات الاغتصاب وسفاح المحارم والمشاكل الصحية. وتعتبر تونس هي الاستثناء الوحيد بين البلدان العربية حيث تبيح الإجهاض الآمن منذ سنة 1973 في المستشفيات الحكومية والعيادات الطبية المرخصة، بشرط ألا يزيد عمر الحمل على 3 أشهر (12 أسبوعًا) ودون أن تحتاج المرأة الى إبداء أسباب.

عقبات تحول دون حصول النساء على خدمة الإجهاض الآمن

تعرّف منظمة الصحة العالمية الإجهاض غير المأمون بأنه “إنهاء الحمل إما من قبل أفراد يفتقرون للمهارات أو المعلومات اللازمة، أو أنه يتم في بيئة لا تلبي المعايير الطبية الدنيا أو كلا الأمرين”. ويمكن لعمليات الاجهاض التي تتم دون اشراف متخصصين/ات صحيين أن تؤدي الى الوفاة.

تُعد القوانين والسياسات العقبة الأساسية أمام وصول النساء إلى خدمات الإجهاض الأمنة. وسواء كان الإجهاض قانونيًا أم لم يكن، قد يكون من الصعب على النساء العثور على وسيلة آمنة للإجهاض، وقد تكون مكلفة جدًا أو بعيدة مما يجعل فرص حصول النساء الفقيرات على هذه الخدمة أصعب. وفي بعض الحالات قد لا تعرف المرأة أن لجوئها للاجهاض هو حق لها ومتاح ومكفول بالقانون أو لا يعرف ذلك الممارسون الطبيون بسبب المواقف الاجتماعية تجاه الإجهاض ومساواة جندريةالمساواة بين الجنسين.

ويمكن للتوعية وتوفير وسائل منع الحمل الآمنة للنساء أن تلعب دورًا ايجابيًا في حماية النساء من خطر اللجوء الى وسائل وطرق اجهاض غير آمنة والحفاظ على صحتهن بل وحياتهن حيث تؤدي عمليات الإجهاض غير الآمن الى الوفاة في بعض الحالات أو الى أضرار صحية بالغة مثل ثقب الرحم والنزيف الحاد وأضرار تلحق بالأعضاء التناسلية للمرأة أو حدوث إجهاض غير مكتمل حيث لا تتم إزالة جميع أنسجة الحمل من الرحم مما يؤدي الى إصابات عنق الرحم والرحم والعدوى.

احصائيات حول الإجهاض الآمن

رسم توضيحي من منظمة الصحة العالمية يوضح مأمونية الإجهاض حول العالم 2017 - منظمة الصحة العالمية

في 2017-09-28 نشرت منظمة الصحة العالمية بيان صحفي بينت فيه أن هناك ما يقرب من 25 مليون حالة إجهاض غير مأمون على مستوى العالم وقعت كل عام في الفترة بين عامي 2010-2014 وهي تشكل 45% من إجمالي حالات الإجهاض ككل أي أنها عمليات إجهاض لم تتم بواسطة عامل صحي مدرب/ة أو لم تتم باستخدام إحدى الطرق التي توصى بها منظمة الصحة العالمية بما يتناسب مع مدة الحمل ، وذكر البيان الصحفي أن 97% من حالات الإجهاض غير المأمون تقع في البلدان النامية في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.[2]. كما أضاف البيان أن من بين كل 4 حالات إجهاض هناك حالة واحدة غير مأمونة في البلدان التي يُحظر فيها الإجهاض تمامًا، في حين أنه في البلدان التي يكون فيها الإجهاض قانونيًا تتم 9 حالات من أصل 10 بأمان تام.

وأن ما يقرب من ثلث حالات الإجهاض (أي 31٪) مصنفة "قليلة المأمونية" أي تم إجراؤها إما من قبل مُقدم خدمة مُدَرَّب باستخدام طريقة غير مأمونة مثل الكشط الحاد للرحم، أو تمت على يد شخص غير مدرب وباستخدام طريقة مأمونة مثل عقار الميزوبروستول، وهو دواء يمكن استخدامه في كثير من الأغراض الطبية، بما فيها استحثاث الإجهاض. بينما تصنف منظمة الصحة العالمية 14% من حالات الإجهاض باعتبارها "أقل مأمونية" أي أنها أجريت من قبل أشخاص غير مدربين وباستخدام أساليب خطرة مثل إدخال أجسام غريبة الى رحم المرأة أو باستخدام خلطات عشبية شعبية.

اليوم العالمي للإجهاض الآمن

ملصق اليوم العالمي للإجهاض الآمن 2017 - الحملة الدولية لحق النساء في الإجهاض الآمن

يصادف يوم 28 سبتمبر من كل عام اليوم العالمي للإجهاض الآمن أو المأمون، وكانت بداية الاحتفال بهذا اليوم احتفاءًا بإلغاء تجريم الإجهاض في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي في سنة 1990. وفي سنة 2011 أعلنت الشبكة العالمية للمرأة من أجل الحقوق الإنجابية (بالانجليزية: the Women's Global Network for Reproductive Rights) يوم 28 سبتمبر اليوم العالمي للإجهاض الآمن أو المأمون. [3] ويتم خلال هذا اليوم تنظيم أنشطة حول العالم بهدف حث الحكومات على إلغاء تجريم الإجهاض ووضع حد للوصمة الاجتماعية وضد النساء وتقديم خدمات الإجهاض الآمن بطريقة قانونية وبأسعار معقولة.

ملصق اليوم العالمي للإجهاض الآمن في المغرب 2017 من موقع الحملة الدولية لحق النساء في الإجهاض الآمن

طالعي كذلك

مصادر