تاريخ الحركة النسوية

من ويكي الجندر
اذهب إلى: تصفح، ابحث

تاريخ الحركة النسوية (بالإنجليزية: History of feminism) هي السرد التاريخي للحركات والأيدولوجيا التي عملت على الحصول على حقوق المرأة. وبالرغم من اختلاف العديد من أهداف وقضايا النسويات حول العالم، بسبب اختلاف بلدانهن وثقافتهن وأوقاتهن الزمنية، تؤكد معظم المؤرخات النسويات الغربيات أنه يجب أن نعتبر كل الحركات التي سعيت للحصول على حقوق المرأة كحركات نسوية، حتى لو لم تستخدم أعضائها هذا المصطلح لوصف نشاطهن. بينما تعتقد مؤرخات أخريات أنه لا يجب استخدام المصطلح سوى لوصف الحركة النسوية الحديثة والحركات التي تبعتها، ويجب استخدام مصطلح "ما قبل النسوية" (Protofeminist) لوصف الحركات السابقة.

"بدأت الحركة النسوية في الفكر الغربي في القرن التاسع عشر وصيغ مصطلح النسوية لأول مرة في العام 1895 ليعبر عن تيار ترفده اتجاهات عدة، ويتشعب إلي فروع عدة. وقد كان ظهورها بفضل جهود حركات المقاومة لتبعية النساء للرجال التي برزت في انجلترا في القرن السابع عشر، ثم امتدت في كل من فرنسا والولايات المتحدة وحدث في هذه الفترة تغيرات اقتصادية وسياسية كبيرة أدت الي تغيير العلاقات التقليدية التي حددت المجتمع ماقبل الصناعي. فتطور الرأسمالية الصناعية في انجلترا، وتبنت كل من فرنسا والولايات المتحدة الأنظمة السياسية القائمة علي أساس الديمقراطية التمثيلية مما أدى إلى تغيير المعنى السياسي والاقتصادي للعائلة." [1]

ينقسم تاريخ النسوية الغربية الحديثة إلى ثلاث فترات أو ثلاث " موجات"، ويختلف أهداف كل موجة بناءًا على ما تم تحقيقه في سابقتها. ركزت الموجة النسوية الأولى، في خلال القرن ال19 وبدايات القرن ال20، على الحصول على المساواة القانونية، تحديدًا الحصول على حق التصويت (Suffrage). واهتمت الموجة النسوية الثانية، في خلال ستينات وثمانينات القرن الماضي بالمساواة الاجتماعية والمعيار الجندري ودور النساء في المجتمع. بينما اعتبرت الموجة النسوية الثالثة، في خلال تسعينات القرن الماضي وعقد 2000، تكملة لقضايا الموجة النسوية الثانية ورد فعل لإخفاقتها. وبالرغم من أن مفهوم "الموجات" يستخدم لوصف تاريخ الحركة النسوية، الا أنه تم نقد هذا المفهوم لتجاهله وحذفه للأحداث التاريخية التي وقعت بين هذه "الموجات"، وتركيزه فقط على بعض الشخصيات والأحداث المعروفة.

التاريخ الزمني للحركة النسوية

النسوية المبكرة

تقديم كريستين دي بيزان كتابها إلى الملكة إيزابو البافارية

اتفق العديد من المؤرخات النسويات على أن الناشطات والنشطاء الذين ناقشوا وعملوا للحصول على حقوق المرأة قبل إنشاء الحركة النسوية، ينتمون لحركة "ما قبل النسوية" (Protofeminism). ولكن، انتقدت بعض النسويات استخدام هذا المصطلح، ورأوا أنه يلغي أهمية إسهامات هذه المرحلة. بينما ترى نسويات أخريات أنه لا يوجد تاريخ خطي متتابع للحركة النسوية، كما تلمح بعض المصطلحات، مثل مصطلح: "ما قبل النسوية" (Protofeminist) و "ما بعد النسوية" (Postfeminist).

أشارت إلين هوفمان في كتابها "نساء تبحثن عن يوتوبيا"، أنه منذ حوالي 24 قرن مضى، كتب "أفلاطون" عن حرية النساء السياسية والجنسية، واعتبرهم إحدى أعضاء طبقته العليا .. هذه الطبقة التي تحكم وتقاتل.[2]

واعتبرت سيمون دي بوفوار الكاتبة الفرنسية كريستين دي بيزان (1364 - 1430) أول امرأة ادانت الميسوجينية وكتبت عن العلاقة بين الأجناس. وفي خلال القرن ال16، ظهر نسويات ونسويون، مثل الخيميائي الألماني "هاينريش كورنيليوس أجريبا" والشاعرة الإيطالية "موديراتا فونتي". وفي القرن ال17 ظهر كاتبات نسويات، مثل: خوانا إينيس دي لا كروث التي دافعت عن حق النساء في التعليم وكتبت جملتها الشهيرة "يستطيع المرء بسهولة أن يتفلسف بينما يعد وجبة العشاء". و فرانسوا بولاين دي لا بار الذي أشار إلى أن العادات والتقاليد (والتي من ضمنها المفاهيم المتعلقة بالمرأة) هي حقائق اجتماعية، خلقها المجتمع، وليست حقائق طبيعية.

القرن ال18

جيرمي بنثام (1748 - 1832)

اتسم عصر التنوير خلال القرن ال18 بالاتجاه الفكري العلماني وازدهار في الكتابة الفلسفية. دافع الكثير من فلاسفة القرن الثامن عشر عن حقوق المرأة، من بينهم: جيرمي بنثام والمركيز دو كوندروسيه وأوليمب دو غوج وماري وولستونكرافت.

جيرمي بنثام (1748 - 1832)

قال الفيلسوف الليبرالي الكلاسيكي "جيرمي بنثام" أن وضع المرأة الثانوي في القانون، هو ما جعله يختار وظيفة المصلح وهو في الحادية عشر من عمره. نادى بنثام بتحقيق المساواة الكاملة بين الأجناس، وإعطاء المرأة جميع حقوقها، من ضمنها حقها في التصويت والمشاركة السياسية والطلاق. كما عارض بنثام معايير الأخلاقيات الجنسية المزدوجة بين الرجل والمرأة. وأدان بنثام انتهاك الكثير من البلدان لحقوق المرأة بدعوى عدم عقلانيتهن.[3]

المركيز دو كوندروسيه (1743 - 1794)

كان المركيز دو كوندروسيه عالم رياضيات وسياسي ليبرالي كلاسيكي وأحد المدافعين الأقوياء عن حقوق الإنسان،ونادى بالمساواة بين الرجل والمرأة، ودعم حق المرأة في التصويت عام 1790.

أوليمب دو غوج (1748 - 1793)

نشرت "أوليمب دو غوج" كتابها إعلان حقوق المرأة عام 1791، واعتُبر من أهم اللوائح التي ادت إلى إعترف الحكومة الثورية الفرنسية بالحقوق الطبيعية والسياسية للمرأة. كتبت دو غوج كتابها بنفس الاسلوب الذي كتب به كتاب إعلان حقوق الرجل والمواطن،ساخرة من فشل الرجال في ضم أكثر من نصف المجتمع الفرنسي تحت ظل المساواة (egalité).

ماري وولستونكرافت (1759 - 1797)

تعتبر وولستونكرافت أبرز مفكرة نسوية في هذه الفترة، ويعتبرها الكثيرون أول فيلسوفة نسوية. فكتابها دفاعا عن حقوق المرأة كان أول عمل فكري يمكن تسميته بشكل واضح "عمل نسوي"، مع أن العديد من أفكاره - بالمعايير الحديثة - تعتبر حاليًا أطروحة عتيقة. وأشارت وولستونكرافت أن كلا الجندرين شاركوا في دعم عدم المساواة. ودعت إلى تعليم المرأة وإحترامها ومعاملتها كإنسان. وتعتبر وولستونكرافت نموذجًا لأول حالة رفض للدور الأنثوي الذي يمليه المجتمع على النساء.

القرن ال19

المرأة في الحياة الاجتماعية والسياسية

كان يتوقع من نساء ورجال أوروبا وأمريكا الشمالية، في هذه الفترة، أن يتواجدوا في حقلين مختلفين في المجتمع. كان يتوقع من الرجال أن أن يشغلوا المساحة العامة، سواء كان ذلك أثناء عملهم في المصانع أو أثناء قضاء وقت فراغهم في المناطق العامة، مثل النوادي والحانات. أما المرأة، فكان متوقع منها أن تعيش أغلب الوقت في المنزل، لتهتم بالتنظيف والطبخ ورعاية الأطفال. وكان يتوقع منها قضاء وقت فراغها في هوايات لها علاقة بأعمال المنزل ايضًا، مثل الخياطة والغسيل.

ونتيجة لهذه القوالب الجندرية لم يكن يتمكن أغلب النساء من الحصول على فرصة جيد للتعليم. كما لم يكن يسمح للنساء التدخل في الحياة السياسية على الإطلاق، ولم يكن يسمح لهن بالتصويت. وخلال هذه الفترة كان القانون البريطاني مجحف في حق النساء، لدرجة أنه لم يكن حتى يعترف بها كإنسان.

لوحة للأخوات آن وإيميلي وشارولوت برونتي، من رسم أخيهم برانويل (1834)

النسوية في الأدب

خلال القرن ال19، نجحت العديد من الأديبات البريطانيات في كتابة الأدب بالرغم من كل هذه الظروف الصعبة. فكتبت جاين أوستن في بدايات القرن ال19، عن تقييد المجتمع لحياة النساء. وصورت تشارلوت برونتي و آن برونتي وجورج إليوت معاناة المرأة وغضبها.

كما تناول العديد من الكتاب الرجال عن التمييز والتحيز الجنسي، مثل روايات توماس هاردي وقصائد جورج ميريديث ومسرحيات هنريك إبسن.

الجهود النسوية في الحياة الاجتماعية والسياسية

جون ستيوارت ميل (1806 - 1873)

ترتكز فلسفة ميل المدافعة عن حقوق المرأة على فلسفته النفعية، فيشير إلى أن خضوع النساء وحرمانهم من الفرص والحقوق التي يتمتع بها الرجل ليس فقط "خطأ في ذاته"، بل ايضًا "إحدى أهم عوائق تقدم البشرية". يضيف ميل إلى أن إزدهار المجتمع يتطلب مشاركة جميع البشر وتطوير مواهبهم وحثهم على السعي وراء تحقيق أهدافهم، وليس عن طريق حصر الرجال والنساء في أدوار ومراكز محددة جامدة. ويرد ميل على الذين يدعون أن النساء لا يتمتعون بالموهبة الكافية للنجاح في المجالات المختلفة مثل الأدب والعلوم والطب والفنون، أن الطريقة الوحيدة لمعرفة قدرات المرأة، هي عن طريق منحها حريتها كاملة وتحريرها من عبوديتها المنزلية وإعطائها فرص مساوية للتي يحصل عليها الرجل.

شارلز فورييه (1772 – 1837)

دافع فورييه عن حقوق المرأة في وقت ازدهر فيه آراء معادية للمرأة، كآراء "جان جاك روسو". رأى فورييه أن المرأة إنسان كامل وليس في منزلة طفل أو نصف إنسان ونادى بالسماح للمرأة وإعطائها الفرصة للمشاركة في جميع الوظائف المهمة، بناءًا على موهبتها وعدم منعها بسبب نوعها الاجتماعي. كما رأى فورييه أن مؤسسة الزواج بشكلها "التقليدي" تؤثر سلبًا على حقوق المرأة كإنسان، وبالتالي تعزفن الكثيرات عن الزواج. وقبل بدء استخدام مصطلح المثلية الجنسية، أشار فورييه أن الاحتياجات الجنسية للمرأة والرجل قد تختلف من وقت لآخر، بما في ذلك جنسانية "نفس-الجنس"، واضاف انه لا بأس من كل التعبيرات الجنسية طالما لا يؤذى الآخرين من خلالها.

جوزفين بتلر

القرن ال20

القرن ال21

التاريخ الدولي للحركة النسوية

فرنسا

بريطانيا

الولايات المتحدة

ألمانيا

مصر

إيران

مراجع

مصادر