ترجمة:بيان مجموعة كومباهي ريفر

من ويكي الجندر
اذهب إلى: تصفح، ابحث
Tango Globe of Letters.svg

محتوى هذه الصفحة ترجمة نصّ من لغة غير العربية أنجزته المساهمات و المساهمون في ويكي الجندر وفق سياسة الترجمة.

شعار ويكي الجندر.svg
إعلان مبادئ
ترجمة مارينا سمير من الإنجليزية
تحرير
بيانات الأصل:
العنوان الأصلي Combahee River Collective Statement
المصدر موقغ مجموعة كومباهي ريفر
تأليف مجموعة كومباهي ريفر
تاريخ النشر 04-1977
تاريخ الاسترجاع 16-07-2019
مسار الأصل https://combaheerivercollective.weebly.com/the-combahee-river-collective-statement.html


قد توجد وثائق أخرى من نفس المصدر مصنّفة على تصنيف:وثائق مصدرها موقغ مجموعة كومباهي ريفر



مقدمة المترجمة

أحاول في هذه المقدمة وفي هوامش الترجمة أن ألقي الضوء على الخطاب السياسي والفلسفة التنظيمية التي طرحتها مجموعة كومباهي ريفر [1] في بيانها التأسيسي، وحاولت أن تكون الهوامش مساعدة لفهم السياق التاريخي والشخصيات والأحداث والحركات السياسية المذكورة في البيان والتي ساهمت في تشكيل خطاب المجموعة، حتى نستطيع رؤيتها كنقطة تاريخية ناتجة عن سلسلة أحداث وتفاعلات اجتماعية وسياسية وأحد مصادر فلسفة نسوية جذرية جديدة، سيُبنى عليها فيما بعد.

أرى في بيان المجموعة مدخلًا مناسبًا لمناقشة قضية التنظيم النسوي من منظور سياسي، يتخطى المبادئ والمفاهيم الحقوقية والليبرالية كسقف لخطابات الأفراد والمجموعات والمنظمات المنخرطة بالفعل وكمُحَدِد أساسي للتكتيكات والاستراتيجيات التي تتبعها الحركة. لا أعني بهذا استنساخ تجربة نشأت وتطورت في سياق مختلف عن سياقاتنا المحلية المختلفة، ولكن ما أحاول لفت الانتباه إليه هو قدرتنا على استخدام هذا البيان والمبادئ المُعلنة فيه كنقاط إنطلاق للإشتباك مع واقعنا كنساء وكنسويات يحاولن خلق خطابًا سياسيًا يمكننا التنظيم عليه، ونابع من واقعنا المحلي ويناقش موقفنا من نظم القهر المتقاطعة ولا يرى أن نضالنا مبني فقط على مقاومة الأبوية وحدها كنظام اجتماعي يؤثر على حيواتنا .

مُنذ لحظة عثوري الأولى على هذا البيان، شعرت بقدرة كبيرة على التواصل مع مؤسِسات تلك المجموعة، وحرصهن على أن يكن مبدئيات وفي نفس الوقت أن يكن مفهومات، أرى ذلك من خلال حرصهن على أن تكون اللغة المستخدمة في الصياغة سهلة وبسيطة وقابلة للفهم من مختلف النساء، وشرحهن البسيط والتفصيلي للمصطلحات والمفاهيم التي من الممكن أن تكون غير متداولة بين النساء اللاتي يستهدفوهن، وتطبيقهن الحي لمبدأ "الشخصي سياسي" بميلهن الواضح لعدم الفصل بين ذواتهن الفردية وتفاعلاتهن الجماعية داخل المجموعة وسياساتهن المُعلنة.

وبالرغم من عدم تجميع "التقاطعية" كمفهوم في لحظة تأسيس المجموعة، إلا أن إنطلاقهن من سياسات الهوية كأساس لبناء خطابهن وخطهن السياسي أدى بهن لرؤية وفهم موقعيتهن بشكل تقاطعي، حيث تتشابك وتتزامن نظم القهر الكُبرى وتؤثر على حيواتهن اليومية. ففي هذا البيان أثاروا العديد من النقاط التي أعتبرها نقاط هامة يجب أن تكون موضع للتساؤل والنقاش والتنظير في خضم تنظيماتنا النسوية، أولهم هو موقفهم من النظام الرأسمالي، وانحيازهم الكامل للنضال ضد الطبقية كنظام قهر عالمي، وعلى الرغم من تبنيهن للماركسية لتحليل وفهم العلاقات الطبقية ومايترتب عليها اجتماعيًا، إلا أنهن أعلن ضرورة تطوير النظرية الماركسية لفهم الموقع الطبقي الخاص المرتبط بالنساء السود، يعكس هذا بالنسبة لي مبدئية ومرونة أيديولوجية في وقت واحد، فلم تتخلى مؤسسات مجموعة كومباهي ريفر عن العدالة الاجتماعية الجذرية كأحد استراتيجياتها بل نظرن لإمكانية إعادة إمتلاك وتعريف النظرية من خلال مساهمتهن بتطويرها، واعيات بهوياتهن المختلفة وما يترتب عليها من موقع طبقي يحتل أسفل سلم النظام الرأسمالي.

وثانيهم هو موقفهم من التنظيمات النسوية والمثلية الإنفصالية، أي التي ترى الجندر أو الميل الجنسي كأساس وحيد للتنظيم السياسي بدون أخذ الطبقة والعرق في عين الاعتبار أيضًا. أعلنت مجموعة كومباهي ريفر أنها جزء من كل نسائي، نسوي، إسود، إشتراكي، فقير، توضح الفلسفة التنظيمية للمجموعة إصرارهن على إعلان الإنتماء النقدي، وتوضح أن إستقلاليتهن هي نتيجة لتهميشهن في تلك الحركات وهو ما جعلهن أكثر وعيًا بموقعهن وبضرورة التنظيم والحشد حول التحليلات الصادرة منهن والقضايا التي تخصهن وليست رغبة منهن في تقسيم أي من الحركات التي ينتمين إليها، وتؤكد على ضرورة بناء حركة اجتماعية واسعة تستطيع أن تضم الفئات المقهورة دون تهميش أي منها أو التركيز على شكل واحد من القهر وتعميمه باعتباره الشكل الأوحد.

في إطار نقدهن للإنفصالية كمنهجية تنظيمية، قدمن نقدًا واضحًا للحتمية البيولوجية كركيزة لأي خطاب سياسي، وأوضحن رؤيتهن العامة للجندر وعلاقات القوة المترتبة عليه كبنايات اجتماعية؛ فالمعنى الاجتماعي للجندر وللعرق وللرأسمالية هو ما يجعلهم قابلين للتغيير عند النضال ضدهم. كما تشير فلسفتهن التنظيمية التي تؤمن بالتوزيع اللاهرمي للسلطة داخل مجموعتهن إلى وعيهن السياسي بحقيقة أن التراتبية كشكل تنظيمي سائد هي أحد الأسس التي تخلق توازنات قوى غير متعادلة، و تعيد إنتاج اللامساواة الهيكلية.

من هنا، ومن خلال تجربتي، شعرت كثيرًا بعدم الإنتماء للتنظيمات اليسارية المصرية لعدم وجود نظرية سياسية قادرة على إعطائي تحليلًا وافيًا لوضعي كامرأة وأستطيع من خلاله بناء رؤية سياسية لا تتجاهل القهر القائم على أساس الجندر بل تضمنه كأحد أسس القهر التي علينا رؤية تجلياتها في علاقاتنا الشخصية وفي تفاعلاتنا التنظيمية وفي سياساتنا واستراتيجياتنا النضالية، وفي نفس الوقت شعرت كثيرًا بالإنسلاخ عن التنظيمات النسوية التي ترى في السياسات والخطابات الليبرالية المرتبطة بتمكين المرأة وبكسر القوالب النمطية استراتيجية للتغيير بدون بلورة خطاب تقاطعي جذري يرى الطبقة والخلفية الدينية وغيرها من الهويات المحورية في مجتماعتنا كموضوعات يجب أن نحدد انحيازاتنا تجاهها وأن ندمجها في تحليلاتنا. لم أُريد يومًا أن أتخلى عن أحد انحيازاتي السياسية لصالح إنحياز آخر، ولم أرى أن التحرر من أحد أنظمة القهر سيعني بالضرورة التحرر من النظم الأخرى، ولذلك أقدم لكن هذه الترجمة لتكون مصدر امل ونقطة إنطلاق لنا لمناقشة كيف يمكننا بناء تنظيمات نسوية لديها رؤية واسعة للإضطهاد والقهر وتمتلك خطابًا جذريًا وفلسفة تنظيمية لا تعيد إنتاج ما نحاربه.

البيان

نحن مجموعة من النسويات السود، اللواتي يلتقين منذ سنة 1974[2]. خلال هذه الفترة كنا منخرطات في عملية تحديد وتوضيح سياساتنا، وفي نفس الوقت كنا نمارس العمل السياسي من خلال مجموعتنا، وأيضَا من خلال الإئتلاف مع منظمات وحركات تقدمية أخرى. إن التعبير الأكثر عمومية عن سياساتنا، في الوقت الحالي، هو أننا ملتزمات بالنضال النَشِط ضد القهر العرقي، والجنسي، والمغاير جنسيًا، والطبقي، ونرى أن مهمتنا الخاصة هي تطوير تحليل شامل وممارسة مبنية على حقيقة تشابك (تقاطع) نظم القهر الكُبرى. مجموع بنا القهر هو مايخلق ظروف حيواتنا. نحن، كنساء سود، نرى أن النسوية السوداء هي الحركة السياسية المنطقية لمحاربة الاضطهادات المضاعفة والمتزامنة التي تواجهها جميع النساء المُلونات. سنناقش أربعة مواضيع رئيسية في الورقة التالية: (1) نشأة الحركة النسوية السوداء المعاصرة؛ (2) ما نؤمن به، أي المجال المحدد لسياساتنا؛ (3) المشاكل في تنظيم النسويات السود، ويتضمن لمحة تاريخية عن مجموعتنا؛ و (4) النسوية السوداء: قضايا وممارسة.


نشأة النسوية السوداء المعاصرة

قبل النظر في التطورات الأخيرة للنسوية السوداء، نود أن نؤكد أننا نجد أصولنا في الوقائع التاريخية لنضال النساء الأفريقيات-الأمريكيات المستمر من أجل البقاء والتحرر. إن العلاقة شديدة السلبية بين النساء السود والنظام السياسي الأمريكي (نظام حكم الرجل الأبيض) كانت دائمًا محكومة بكوننا ننتمي لفئين مقهورتين عرقيًا وجنسيًا. وكما تشير أنجيلا ديفيس في "انعكاسات حول دور المرأة السوداء في مجتمع العبيد"[3]، "لاطالما جسدت النساء السود، لو نظرنا فقط لمظهرهن الجسدي، خصمًا قويًا لحكم الرجل الأبيض وقد قاومن بمثابرة اعتداءات ذلك الحكم عليهن وعلى مجتمعاتهن بطريقة درامية ومتقنة في آنِ واحد." دائمًا ما كان يوجد ناشطات سوداوات --- بعضهن معروفات، مثل سوجورنير تروث[4] و هارييت توبمان[5] وفرانسيس اي دابليو هاربر[6] وإيدا ويلس بارنيت[7] وماري تشيرش تيريل[8] ، وآلافات مؤلفة من غير المعروفات --- اللائي قد شاركن وعيهن بكيفية تقاطع هويتهن الجنسية مع هويتهن العرقية، مما جعل من ظروف حيواتهن ومن التركيز على نضالاتهن السياسية فريد. النسوية السوداء المعاصرة هي ثمرة لأجيال لا تعد ولا تحصى من التضحيات الشخصية، ومن النضالات، ومن العمل المبذول من قبل أمهاتنا وأخواتنا.


تطور تواجد النسوية السوداء بشكل واضح بالتوازي مع الموجة الثانية من الحركة النسوية الأمريكية في بداية ستينيات القرن العشرين. إنخرطت النساء السود، ونساء العالم الثالث والنساء العاملات في الحركة النسوية منذ بدايتها، ولكن عملت القوى الرجعية والعنصرية والنخبوية داخل الحركة نفسها على التعتيم على مشاركتنا. في 1973، شعرت النسويات السود، المتواجدات بشكل أساسي في نيويورك، بضرورة تشكيل مجموعة نسوية سوداء منفصلة، والتي أصبحت فيما بعد المنظمة الوطنية النسوية السوداء.


السياسات النسوية السوداء لديها أيضًا صلة واضحة بحركات تحرر السود، خاصةً حركات السيتينات والسبعينات. كان الكثير منا ناشطات في تلك الحركات (حركة الحقوق المدنية[9] ، الحركة الوطنية السوداء[10] ، حزب الفهود السود[11] )، تأثرت حيواتنا وتغيرت بشدة بأيديولوجيات تلك الحركات، وبأهدافها وبالتكتيكات المستخدمة لتحقيق تلك الأهداف. داخل حركات التحرر تلك كانت تجربتنا، كما كان تحررنا من الوهم، وكذلك تجربتنا في محيط يسار الرجل الأبيض، مما قادنا إلى الحاجة لتطوير سياسات مناهضة للعنصرية، على عكس سياسات النساء البيض، ومعادية للذكورية، على عكس سياسات الرجال البيض والسود. لا شك في وجود دافع شخصي للنسوية السوداء، والذي يعني الإدراك السياسي الآتي من التجارب الشخصية التي تختبرها النساء السود في حيواتهن الفردية. لقد اختبرت النسويات السود، وأيضًا الكثير من النساء السود اللائي لا يعرفن أنفسهن كنسويات، الاضطهاد الجنسي كعامل ثابت في وجودهن اليومي. كأطفال أدركنا أننا مختلفات عن الأولاد، وأننا كنا نُعامل بشكل مختلف. على سبيل المثال، قيل لنا في نفس اللحظة أن نكون هادئات حتى نكون مثل النساء المرموقات وأيضًا حتى نكون أقل إشكاليةً في عيون الإناس البيض. ومع تقدمنا بالعمر أصبحنا نعي بخطر الإيذاء الجسدي والجنسي من قبل الرجال. وبالرغم من ذلك، لم يكن لدينا أي طريقة لوضع ما كان بديهي بشدة بالنسبة لنا وما كنا نعلم أنه يحدث بحق في إطار مفاهيمي.

غالبًا ما تتحدث النسويات السود عن مشاعرهن بالجنون قبل أن يصبحن واعيات بمفاهيم السياسات الجنسية والحكم الأبوي والأكثر أهمية؛ بالنسوية و بالتحليل السياسي وبالممارسة التي نستخدمها، نحن النساء، للنضال ضد قهرنا. حقيقة أن السياسات العرقية والعنصرية بالتأكيد هي عوامل متغلغلة في حيواتنا لم تسمح لنا، ولا تزال لا تسمح لأغلب النساء السود، بالنظر أكثر عمقًا في تجاربنا الشخصية،وبناء سياسات لتغيير حيواتنا ولإنهاء إضطهادنا بشكل قاطع، من خلال المشاركة والإدراك المتنامي. يجب أن يرتبط نمونا كذلك بالوضع الاقتصادي والسياسي الحالي للإناس السود. فجيل الشباب الإسود، بعد الحرب العالمية الثانية، كان الأول الذي تمكن من أن يتمتع بالمشاركة في الحد الأدنى من بعض الفرص التعليمية والوظيفية، التي كانت مغلقة تمامًا أمام الأشخاص السود من قبل. على الرغم من أن موقعنا الاقتصادي لا يزال في قاع الاقتصاد الرأسمالي الأمريكي، إلا أن تمكن حفنة مننا من بعض الأدوات في التعليم والتوظيف يمكننا من محاربة اضطهادنا بطريقة أكثر فاعلية.


موقعنا المعادي للعنصرية وللذكورية معًا هو ما جمعنا سويًا في البداية، ومع تطورنا سياسيًا، وضعنا على عاتقنا محاربة نظام التمييز لصالح المغايرين جنسيًا والقهر الاقتصادي تحت مظلة الرأسمالية.

مانؤمن به

قبل أي شئ، سياساتنا نابعة بالأساس من إيماننا المشترك بأن للنساء السود قيمة حقيقية، وأن تحررنا هو ضرورة وليس ملحقًا بتحرر أحد آخر، وذلك بسبب احتياجنا الإنساني للاستقلال الذاتي. قد يبدو هذا بديهي وبسيط، ولكن كما هو ظاهر، فلم تعتبر أي حركة تقدمية مزعومة أن اضطهادنا الخاص أحد أولوياتها ولم يعمل أحد بجدية لإنهاء ذلك الاضطهاد. فمجرد تسمية الأوصاف النمطية المهينة التي تنسب للنساء السود (مثل: مامي[12] ، الأمومية، سابفاير[13]، العاهرة، البلداغر[14]) ناهيك عن المعاملة القاسية، والقاتلة في أحيانٍ كثيرة، التي نتلقاها، التي تعبر عن القيمة القليلة التي أصبحت مقترنة بحيواتنا لمدة أربعة قرون من الاستعباد في النصف الغربي من الكرة الأرضية. ندرك أن الإناس الوحيدين المهتمين بحق بشأننا وبالعمل الدائم لتحررنا هم نحن. تنبع سياساتنا من حبنا الصحي لذواتنا ولأخواتنا ولمجتمعنا، مما يسمح لنا باستكمال نضالنا وعملنا.


يتجسد هذا التركيز على اضطهادنا الشخصي في مفهوم سياسات الهوية. نحن نؤمن أن السياسات الأكثر عمقًا والأكثر راديكالية هي ما تنبع بشكل مباشر من هويتنا الشخصية، بدلًا من العمل على إنهاء اضطهاد شخص آخر. في حالة النساء السود، يُعتَبَر هذا مُنَفِر وخطير ومُهَدِد ولذلك نعتبره نحن مفهومًا ثوريًا لأنه بالنظر للحركات السياسية التي سبقتنا نرى أن أي أحد يستحق التحرر أكثر من أنفسنا. نرفض القواعد، والملكية، وأن نسير عشرة خطوات للخلف. أن يكون معترفًا بنا كبشر، و(أن يُنظر لنا) على مستوى إنساني، كافٍ بالنسبة لنا. نؤمن أن السياسات الجنسية في ظل الأبوية متغلغلة في حيوات النساء السود، وأيضًا السياسات الطبقية والعرقية. ونجد أنه غالبًا ما يكون فصل الاضطهاد العرقي عن الطبقي عن الجنسي صعبًا، لأننا غالبًا ما نختبرهم في آن واحد خلال حيواتنا. نعرف أن هناك اضطهاد جنسي عرقي، ولا يمكننا أن نراه عرقيًا محض أو جنسيًا محض. على سبيل المثال: تاريخ اغتصاب النساء السود على أيدي الرجال البيض كسلاح للقمع السياسي.

بالرغم من أننا نسويات ومثليات، إلا أننا نشعر بالتضامن مع الرجال السود التقدميين ولا ندعو للشقاق الذي تطالب به النساء البيض الإنفصاليات. يتطلب وضعنا كأشخاص سود أن نتبنى التضامن حول قضية العرق، وهو ما لا تحتاجه النساء البيض مع الرجال البيض، إلا إذا كان تضامنًا سلبيًا كمضطهِدين عنصريين. نناضل سويًا مع الرجال السود ضد العنصرية، وفي نفس الوقت نناضل ضد الرجال السود حول الذكورية.

ندرك أن تحرر جميع الشعوب المقهورة يستلزم تدمير الأنظمة السياسية والاقتصادية للرأسمالية والإمبريالية والأبوية. نحن اشتراكيات لأننا نؤمن بضرورة تنظيم العمل لصالح المنفعة الجمعية للعاملين والمنتجين، وليس لصالح أرباح أصحاب الأعمال. يجب تقسيم الموارد المادية بالتساوي بين أولئك الذين ينتجون تلك الموارد. ومع ذلك، نحن لسنا مقتنعات أن الثورة الاشتراكية ستضمن تحررنا إن لم تكن ثورة نسوية ومناهضة للعنصرية أيضًا. لقد توصلنا لضرورة تطوير فهم للعلاقات الطبقية، يأخذ في عين الاعتبار الوضع الطبقي الخاص بالنساء السود، اللائي غالبًا ما يُهمشن في قوة العمل، بينما في هذا الوقت تحديدًا يُنظر إلى بعضنا، مؤقتًا، كرموز مرغوب فيها لدى أصحاب الياقات البيضاء وعلى بعض المستويات المهنية. نحتاج إلى التعبير عن الوضع الطبقي الحقيقي للعمال الذين ليسوا بلا عرق وبلا جنس، ولكن لأولئك الذين يمثل الاضطهاد العرقي والجنسي محددات أساسية في حيواتهن المهنية/ الاقتصادية. بالرغم من أننا متفقات بشكل أساسي مع النظرية الماركسية وتطبيقاتها على العلاقات الاقتصادية المحددة التي قام ماركس بتحليلها، إلا أننا نعلم أن تحليلاته تلك يجب أن تمتد لتشمل فهمًا لوضعنا الاقتصادي الخاص كنساء سود.


المساهمة السياسية التي نشعر أننا قدمناها بالفعل هي توسيع المبدأ النسوي "الشخصي سياسي". على سبيل المثال، في جلساتنا لرفع الوعي تجاوزنا بطرق عديدة ما كشفت عنه النساء البيض، لأننا نتحمل تبعات العرق والطبقة إلى جانب الجنس. حتى طريقة نسائنا السود في الكلام/الشهادة، بلغة السود حول ما عايشناه، لديها صدى ثقافي وسياسي معًا. لقد بذلنا الكثير من الطاقة للتعمق في فهم الطبيعة الثقافية والتجريبية لاضطهادنا، وذلك بسبب الضرورة حيث لم يُنظر إلى تلك الأمور من قبل. لم يدقق أحدًا من قبل في الطبقات المتعددة لحيوات النساء السود. وكمثال لذلك النوع من الإدراكات/ الفهم: في أحد اجتماعاتنا ، كنا نناقش الطرق التي هوجمت من خلالها اهتمامتنا الفكرية المبكرة من قبل أقراننا من الرجال السود تحديدًا. واكشتفنا أننا جميعًا اعتبرنا "قبيحات"، وذلك لأننا "ذكيات"؛ بكلمات أخرى "الذكية- القبيحة". يبلور مفهوم "الذكية القبيحة" الطريقة التي تم دفعنا من خلالها لتطوير مهاراتنا الفكرية على حساب حيواتنا الاجتماعية. العقوبات في المجتمعات البيضاء والسوداء ضد النساء السود المفكرات أعلى بكثير مقارنةً بالنساء البيض، خاصةً المتعلمات من الطبقات المتوسطة والعليا.


كما أعلنا سابقًا، نحن نرفض موقف المثلية الإنفصالية، لأننا لا نراه تحليلًا أو استراتيجية قابلة للحياة والنمو سياسيًا بالنسة لنا. فهو يقصي الكثير من الأشياء والكثير من الأشخاص، خاصةً الرجال والنساء والأطفال السود. نحمل الكثير من النقد والاشمئزاز تجاه ما تم تنشئة الرجال ليصبحوا عليه في المجتمع: ما يدعموه، وكيف يتصرفون، وكيف يمارسون القهر. ولكننا لا نحمل الفكرة المضللة أن ذكورتهم، أي ذكورتهم البيولوجية، هي السبب فيما أصبحوا عليه. نجد، كنساء سود، أن أي نوع من الحتمية البيولوجية، كأساس لبناء سياسي، إنما هو خطير ورجعي. يجب أن نتسائل أيضًا إذا كانت المثلية الإنفصالية صالحة وتقدمية كتحليل واستراتيجية سياسية، حتى مع أولئك اللائي يمارسونها، حيثُ أنها تنفي تمامًا كل الطرق التي تضطهد النساء من خلالها ما عدا الاضطهاد الجنسي، متجاهلة حقائق الطبقة والعرق.


مشكلات في تنظيم النسويات السود

خلال سنواتنا معًا، كتعاونية نسوية سوداء، اختبرنا النجاح والإحباط، الفرحة والألم، الانتصار والفشل. وجدنا أنه من الصعب أن نتنظم حول القضايا النسوية السوداء، وحتى أن نعلن في بعض السياقات أننا نسويات سود. لقد حاولنا التفكير في أسباب تلك الصعوبات، خاصةً وأن حركة النساء البيض مستمرة لتكون قوية ومتنامية في اتجاهات كثيرة. في هذا الجزء سنناقش بعض الأسباب العامة لمشكلات التنظيم التي نواجهها وأيضًا لنتكلم تحديدًا حول مراحل تنظيم تعاونيتنا.


المصدر الأكبر للصعوبة في عملنا السياسي هو أننا لا نحارب الاضطهاد على جبهة واحدة، أو حتى على جبهتين، بل على العكس إننا نواجه نطاق واسع من الاضطهادات. نحن لا نمتلك امتيازات عرقية أو جنسية أو مغايرة جنسيًا أو طبقية للإرتكاز عليها، ولا نمتلك الحد الأدني من الوصول للموارد والسلطة التي تمتلكها أي من المجموعات التي تتمتع بأي من تلك الامتيازات. لا يمكن التقليل من شأن الضريبة النفسية التابعة لكونك امرأة سوداء والصعوبات التي يمثلها هذا في الوصول للوعي السياسي وممارسة العمل السياسي. يتم التقليل من شأن الحالة النفسية للنساء السود في هذا المجتمع، وهذا يعتبر عنصري وذكوري. كما قالت إحدى العضوات الأوائل في المجموعة في إحدى المرات :" نحن جميعًا أشخاص متضررة فقط بحكم كوننا نساء سود". نحن مجردات على المستوى النفسي وعلى كل المستويات الأخرى، ولكننا مازلنا نشعر بضرورة النضال لتغيير وضع جميع النساء السود.


في "بحث نسوية سوداء عن الأختية"، وصلت ميشيل والاس إلى هذا الاستنتاج :"نحن موجودات كنساء وكسود وكنسويات، مقيدات في تلك اللحظة، نعمل بشكل مستقل لأنه لا توجد بعد بيئة ملائمة تقائيًا لنضالنا في هذا المجتمع - لأنه أن نكون في القاع يحتم علينا أن نفعل ما لم يفعله أحد: وهو أن نحارب العالم". والاس متشائمة ولكنها واقعية في تقديرها لموقع النسويات السود، خاصةً في إشارتها للعزلة الكلاسيكية التي يواجهها أغلبنا. بالرغم من ذلك، يمكننا استخدام موقعنا في القاع، لنصنع قفزة واضحة في العمل الثوري. إذا كانت النساء السود حرة ، فهذا يعني أن الجميع قد تحررواـ حيثُ أن حريتنا تستلزم تدمير جميع أنظمة القهر.


ومع ذلك، النسوية مُهدِدة لغالبية الأشخاص السود لأنها تدعو للتساؤل حول أكثر الافتراضات أساسيةً بخصوص وجودنا وهي أن الجنس مُحَدِد في علاقات القوى. هذه هي الطريقة التي عينت من خلالها أدوار الرجال والنساء في كتيب وطني أسود في بداية السبعينات: "نفهم أنه كان، ومازال، من التقليدي أن الرجل هو رأس المنزل. هو قائد المنزل/ الأمة، لأن معرفته بالعالم أوسع، ووعيه أعظم، وفهمه أكثر كمالًا وتطبيقه لهذه المعلومات أكثر حكمة.. بعد كل شئ، من المنطقي أن يكون الرجل رأس المنزل لأنه قادر على الدفاع وحماية تطور منزله..لا يمكن للنساء أن تفعل نفس الأشياء التي يقوم بها الرجال—إنهن مخلوقات للعمل بطريقة مختلفة. لا يمكن أن تتحقق المساواة بين الرجال والنساء حتى في عالم مجرد. الرجال ليسوا متساويين فيما بينهم، على مستوى القدرة والتجربة أو حتى الفهم. يمكننا أن نرى قيمة الرجال والنساء كقيمة الذهب والفضة – إنهم ليسوا متساويين، ولكن لكلاهما قيمة عظيمة. لا بد أن ندرك أن الرجال والنساء مكملين لبعضهم البعض، لأنه لا يوجد منزل/ عائلة بدون رجل وزوجته. فالإثنان ضروريين لتطور أي حياة."


إن الظروف المادية لأغلب النساء السود ستقودهم بصعوبة للإخلال بالترتيبات الاقتصادية والجنسية التي تظهر وكأنها تمثل بعض الاستقرار في حيواتهن. تمتلك الكثير من النساء السود فهمًا جيدًا للذكورية والعنصرية، ولكن بسبب العقبات اليومية في حيواتهن، لا يمكنهن المجازفة بالنضال ضد الإثنين.


كان رد فعل الرجال السود على النسوية سلبيًا بوضوح. فهم بالطبع مهددون أكثر من النساء السود باحتمالية أن النسويات السود قد يتنظمن حول احتياجاتهن. لقد أدركوا أنهم قد يخسرون، ليس فقط حليفات ذوات قيمة يعملن بجهد في نضالهن، بل قد يصبحوا مضطرين لتغيير طرقهم الذكورية المعتادة في التعامل مع النساء السود وقمعهن. إن الادعاءات بأن النسوية السوداء تقسم نضال السود ليست إلا روادع قوية لنمو حركة مستقلة للنساء السود. ومع ذلك، فقد نشطت المئات من النساء في أوقات مختلفة خلال ثلاث سنوات من عمر مجموعتنا. وكل امرأة سوداء حضرت، جاءت من احتياج شديد لمستوى ما من الاحتماليات التي لم تكن موجودة من قبل في حياتها.


عندما بدأنا نلتقي في بدايات سنة 1974، بعد المؤتمر الاقليمي الشرقي الأول للمنظمة الوطنية النسوية السوداء، لم يكن لدينا استراتيجية للتنظيم أو حتى نقطة ركوز. بعد عدة شهور لم نلتقي فيها، بدأنا نلتقي مجددًا في أواخر السنة وبدأنا بعمل مجموعة متنوعة ومكثفة من أنشطة رفع الوعي. كان الشعور الغالب لدينا هو أننا أخيرًا وجدنا بعضنا البعض بعد كل تلك السنوات. بالرغم من أننا لم نكن نمارس العمل السياسي كمجموعة، إلا أن الأفراد قد استكملن انخراطهن في العمل على سياسات المثلية والتعقيم القسري والحق في الاجهاض وأنشطة اليوم العالمي لنساء العالم الثالث ودعم النشاط في قضية محاكمة دكتور كينيث إديلين وجوان ليتل و إينيو جارسيا. خلال صيفنا الأول، عندما إنخفضت العضوية بشكل ملحوظ، كرست الباقيات مننا نقاشًا جديًا حول إمكانية فتح ملجأ للنساء المعنفات في مجتمع السود. (لم يكن هناك ملجأ في بوسطن في ذلك الوقت). لقد قررنا أيضًا في ذلك الوقت أن نصبح مجموعة مستقلة حيثُ كانت لدينا خلافات جادة مع الموقف النسوي البورجوازي للمنظمة الوطنية النسوية السوداء ومع افتقارهم لنقطة ركوز سياسي واضحة.


في ذلك الوقت أيضًا، تم التواصل معنا من قبل بعض النسويات الاشتراكيات، واللائي عملنا معهن على أنشطة حول الحق قي الإجهاض، وقد أرادن تشجيعنا على حضور المؤتمر الوطني الاشتراكي النسوي في يللو سبرينجز. وبالفعل حضرت إحدى عضواتنا وبالرغم من ضيق أفق الأيديولوجيا التي كانت معممة في هذا المؤتمر تحديدًا، إلا أننا أصبحنا أكثر وعيًا باحتياجنا لفهم وضعنا الاقتصادي ولعمل تحليلنا الاقتصادي الخاص.


في الخريف، عايشنا عدة شهور من الخمول النسبي والخلافات الداخلية، والتي تم تصويرها في البداية على أنها الإنقسام المغاير- المثلي، ولكنها كانت في الحقيقة نتيجة للاختلافات الطبقية والسياسية. وفي الصيف، توصلت اللائي استمررن في الاجتماع مننا لحاجتنا لبداية العمل السياسي ولأن نتخطى رفع الوعي وتقديمنا حصريًا كمجموعة للدعم النفسي. في بداية 1976، عندما توقفت إحدى النساء التي لم تريد أن تنخرط في العمل السياسي والتي تحدثت عن بعض الخلافات، عن الحضور من تلقاء نفسها، بدأنا نبحث عن نقطة ركوز من جديد. وقررنا في ذلك الوقت، مع إنضمام عضوات جديدات، أن نصبح مجموعة دراسة. فلطالما شاركنا قراءاتنا مع بعضنا البعض، وبعض منا كتبن أوراق حول النسوية السوداء للمناقشة الجماعية قبل بضعة أشهر من إتخاذ هذا القرار.


لقد بدأنا العمل كمجموعة دراسة وبدأنا أيضًا مناقشة امكانية بدء مطبوعة نسوية سوداء. في أواخر الربيع، كان لدينا معتكف، مما أتاح لنا الوقت للنقاشات السياسية وللعمل على حل المشاكل الشخصية فيما بيننا. والآن نخطط لتجميع مجموعة من الكتابات النسوية السوداء. نشعر أنه من الضروري جدًا أن نقدم حقيقة سياساتنا لنساء سود أخريات ونؤمن أننا قادرات على فعل هذا من خلال كتابة وتوزيع أعمالنا. حقيقة أن النسويات السود يعيشن في عزلة في كل أنحاء البلد، وأن أعددانا صغيرة وأننا نمتلك بعض المهارات في الكتابة والطباعة والنشر، تجعلنا نرغب في تنفيذ هذا النوع من المشاريع كوسيلة لتنظيم النسويات السود مع استمرارنا في النشاط السياسي من خلال تحالفات مع مجموعات أخرى.


النسوية السوداء: قضايا وممارسة

خلال وقتنا معًا، قمنا بتحديد وبالعمل على الكثير من القضايا التي تخص النساء السود بالأخص. إن شمولية سياساتنا تجعلنا مهتمات بأي وضع يؤثر على حيوات النساء وأشخاص العالم الثالث والعمال. نحن ملتزمات بالتأكيد بالنضال حيثُ يُشَكِل العرق والجنس والطبقة عوامل متزامنة في الاضطهاد. يمكننا، على سبيل المثال، الإنخراط في تنظيم مكان العمل في مصنع يوظف نساء من العالم الثالث، أو أن ننظم اعتصام في مستشفى تعمل على تقليص الرعاية الصحية الغير كافية بالفعل في أحد مجتمعات العالم الثالث، أو أن ننشئ مركز لدعم الناجيات من الاغتصاب في حي للسود. تنظيمنا حول قضايا الرعاية والخدمات يمكنه أن يكون نقطة ركوز. العمل الذي يجب القيام به وعدد القضايا الذي لا يحصى الذي يمثله ذلك العمل يعكس تفشي اضطهادنا.


التعقيم القسري والحق في الاجهاض والنساء المعنفات والاغتصاب والرعاية الصحية هي القضايا والمشاريع التي عملت عليها عضوات المجموعة. ولقد قمنا بعمل الكثير من الورش التعليمية عن النسوية السوداء في الجامعات وفي مؤتمرات نسائية، ومؤخرًا بدأنا مع (ال)نساء (الشابات) المدراس الثانوية. أحد القضايا التي تمثل أهمية كبيرة بالنسبة لنا والتي بدأنا مناقشتها علانيةً هي العنصرية في حركة النساء البيض. كنسويات سود كان إدراكنا يتزايد بثبات وبألم للكم الضئيل من الجهد المبذول من قبل النساء البيض لفهم ومقاومة عنصريتهن، وهو ما يتطلب، من بين أشياء أخرى، أن يكون لديهن فهمًا أعمق للعرق واللون وتاريخ السود والثقافة. القضاء على العنصرية في حركة النساء البيض هو بالتعريف عمل على النساء البيض القيام به، ولكننا سنستمر في الحديث عن هذه القضية وفي المطالبة بالمساءلة بشأنها.


في ممارسة سياساتنا، لا نؤمن أن الغاية دائمًا تبرر الوسيلة. الكثير من الأفعال الرجعية والتدميرية كانت تمارس تحت دعايا تحقيق الأهداف السياسية "الصائبة". كنسويات، نحن لا نريد أن نعبث بالناس بإسم السياسة. نؤمن بالعملية الجماعية وبالتوزيع اللاهرمي للسطة في مجموعتنا وفي رؤيتنا للمجتمع الثوري. نحن ملتزمات بالمراجعة الدائمة لسياساتنا لأنها تتطور من خلال النقد والنقد الذاتي كجانب أساسي من ممارستنا. في مقدمتها لل الأختية قادرة، كتبت روبين مورجان: "لا أملك أدنى فكرة عن ماهية الدور الثوري الذي من الممكن أن يلبيه الرجال البيض المغايرين جنسيًا، حيثُ أنهم التمثيل المطلق لمصالح السلطة الرجعية الراسخة." كنسويات سود ومثليات، نعلم أن لدينا مهمة ثورية محددة لنقوم بها ونحن مستعدات للمل والنضال الذي ينتظرنا.

هوامش

  1. [https:// https://www.blackpast.org/african-american-history/combahee-river-collective-1974-1980/ مجموعة كومباهي ريفر هي مجموعة نسوية سوداء نشأت في سبعينات القرن العشرين، من خلال إنفصال ونقد بعض النسويات السود المؤسسات للمنظمة النسوية الوطنية السوداء وهي أول منظمة نسوية سوداء في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي نشأت كنتيجة لتهميش أصوات ومطالب النساء السود من قبل النساء البيض في الموجة الثانية من الحركة النسوية. إسم المجموعة يعود لإسم المكان التي قادت فيه هارييت توبمان موقعة حربية ضد البيت في جنوب كارولايناـ وحررت فيها حوالي 750 من العبيد، وتُعَد تلك الموقعة الأولى التي تقودها وتنتصر فيها امرأة سوداء في تاريخ أمريكا.]
  2. This statement is dated April 1977.
  3. تعليق المترجمة:ورقة بحثية قامت أنجيلا ديفيس بكتابتها، ونُشرت في مجلة ماساتشوستس (The Massachusetts review)، في ربيع 1972.تصفها أنجيلا ديفيس باعتبارها مجموعة من الأفكار التي من شأنها تشكيل إطار لإعادة النظر بشكل أكثر دقة في تاريخ النساء السود وعلاقتهن بمجتمعاتهن وبالبيئة القمعية التي تواجدن فيها أثناء العبودية.
  4. تعليق المترجمة:" سوجورنير تروث (1797-1883)، ناشطة في حقوق النساء ومنخرطة في حركة مناهضة العبودية، مشهورة بخطابها "ألست امرأة؟" الذي ألقته في مؤتمر أوهايو لحقوق النساء سنة 1851، حول اللامساواة العرقية.
  5. [www.harriet-tubman.org/after-the-civil-war/ تعليق المترجمة: هارييت توبمان (1820- 1913)، هي ناشطة أفريقية أمريكية، وُلدت ونشأت كأحد العبيد في أمريكا، وأثناء الحرب الأهلية الأمريكية عملت على تحويل منزلها كبيت آمن للوافدين من السود الذين حصلوا على حريتهم من العبودية، كما جالت في الكثير من الولايات الأمريكية لتحكي قصتها كامرأة سوداء وكعبدة في العديد من المحافل والمناسبات. كانت أيضًا داعمة لحركة حقوق النساء الوليدة حينها]
  6. تعليق:المترجمة: فرانسيس هاربر (1825- 1911), هي شاعرة وصحفية أفريقية أمريكية، ساهمت في تهريب العديد من السود المُستعبدين، وكتبت للكثير من الصحف المناهصة للعبودية، كانت ناشطة في حركات الحقوق المدنية وحقوق النساء. إحدى مؤسسات ثم نائبة مدير الرابطة الوطنية للنساء الملونات وعضوة في رابطة حق النساء الأمريكيات في التصويت.
  7. [https://www.womenshistory.org/education-resources/biographies/ida-b-wells-barnett تعليق المترجمة: إيدا بارنيت (1862- 1931)، رفعت قضية تتهم فيها إحدى شركات القطار في ميمفيس بالمعاملة الغير عادلة، حيثُ قاموا بطردها من عربة الدرجة الأولى في القطار بالرغم من حملها لتذكرة ركوب، وبالرغم من صدور حكم في صالحها في المحكمة المحلية إلا أن الحكم قد سقط في المحكمة الفيدرالية. وبعد إعدام أحد أصدقائها السود، بدأت تبحث في إعدامات السود المتتالية والغير شرعية/ عادلة، ونشرت تحقيقاتها في كتيب وكتبت عن نتائجها في بضعة صحف، وبدأت في تسليط الضوء دوليًا على مسألة إعدامات البيض ضد السود. وطرحت المسألة للحديث علنًا مع النساء البيض في اجتماعات حركة حق النساء في التصويت، ولهذا السبب نُبذت في المنظمات المعنية بحق النساء في التصويت ولكنها استمرت في نشاطها السياسي في اطار حركة حقوق النساء.]
  8. [https://www.womenshistory.org/education-resources/biographies/mary-church-terrell تعليق:المترجمة: ماري تيريل (1864- 1954)، من أوائل النساء الأفريقيات الأمريكيات اللاتي حصلن على درجة البكالوريوس والماجيستير، كانت ناشطة في حركة حقوق النساء ومدافعة عن حق النساء السود في التصويت، كمان كانت ناشطة في حركة مناهضة الإعدام، جاء نشاطها بعد إعدام أحد أصدقائها السود على يد البيض بسبب منافسته التجارية لهم. في عام 1948، أصبحت ماري أول عضوة سوداء في الرابطة الأمريكية لنساء الجامعة، بعد فوزها في دعوى قضائية ضد التمييز العنصري]
  9. تعليق المترجمة: حركة الحقوق المدنية هي حركة اجتماعية قادها السود في أمريكا، في خمسينيات وسيتينات القرن العشرين، وكان الهدف منها هو انهاء التفرقة العنصرية ضد السود في العمل والتعليم واستخدام الخدمات العامة والتصويت
  10. الوطنية السوداء هي توجه فكري، يقوم على استهداف تكوين أمة سوداء تحقق الاكتفاء الذاتي الاقتصادي للأفارقة الأمريكان، والفخر بعرقهم، مستخدمة آليات غير سلمية.
  11. تعليق لمترجمة: حزب الفهود السود هو منظمة سياسية، تأسست سنة 1966، لمناهضة وحشية الشرطة الأمريكية ضد السود، وصلت عضوية المنظمة لحوالي 2000 عضو/ة، وكانوا ينظمون دوريات مسلحة من المواطنين السود في أوكلاندا وغيرها من الولايات الأمريكية.
  12. تعليق المترجمة: مامي هو لفظ تنميطي، يحمل وصمًا للنساء السود، تكون هذا اللفظ في فترة العبودية في أمريكا (استخدم أول مرة سنة 1810)، ويُقصد به النساء السود المُستعبدات اللاتي يقمن بخدمة ورعاية أطفال "أسيادهن" البيض. استُخدمت شخصية ال "مامي" في الرسومات الكارتونية، كانت البدانة إحدى صفاتها الجسدية مما كان يُستخدم للوصم أيضًا بسبب عدم تلبيتها لمعايير الجمال البيضاء. تُمثل ال "مامي" رضا النساء السود بعبوديتهن، وتستنكر أي شكوى من المعاملة السيئة من قِبَل البيض، فهي ترعى أطفالها السود وأطفال أسيادها البيض أي أسياد أبنائها المستقبليين.
  13. [https://www.ferris.edu/HTMLS/news/jimcrow/antiblack/sapphire.htm تعليق المترجمة: إستُوحى لفظ السابفاير من مسلسل "آموس وأندي" الأمريكي، الذي كان يعرض على قناة سي بي اس من عام 1951 إلى عام 1953. مثلت شخصية سابفاير ستيفنز المرأة السوداء الغاضبة بسبب كسل زوجها وجهله. إستُخدمت ال "سابفاير" في الرسومات الكارتونية لتصوير النساء السود على أنهن وقحات وصاخبات وخبيثات وعنيدات ومتعجرفات، كإشارة لكسرهن للقيم الاجتماعية. "السابفاير" يمتلكن رغبة دائمة في الهيمنة، ويملؤهن سخط وغضب غير مبررين، هن صاحبات شكوى دائمة ولا يرغبن في تحسن الأوضاع بشكواتهن، ولكنهن يتمنين الأسوأ دائمًا للجميع. يُستخدم غاليًا لفظ السابفاير لوصم النساء السود اللاتي يتحدين قيم المجتمع التي تحتم عليهن أن يكن سلبيات وغير مرئيات]، نص إضافي.
  14. البلداغر هو لفظ يُستخدم لوصم المثليات السود، باعتبارهن نساء يريدن أن يكن رجال. Lisa Walker, "looking like what you are: sexual style, race and lesbian identity", NYU press, 2001, p.208